العملات

الأسواق العالمية تترقب بيانات الوظائف الأمريكية.. والدولار يتراجع

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تعاملات الخميس، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي ستحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة، في وقت واصلت أسعار النفط خسائرها وتعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بعد مكاسب قوية سجلتها في الربع الماضي.

وتُظهر توقعات الأسواق أن المستثمرين لا يزالون يرجحون تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية أكتوبر، مع وجود احتمالات تقترب من 40% لرفع إضافي قبل نهاية العام، وهو ما يجعل بيانات سوق العمل محور اهتمام الأسواق المالية العالمية.

ويرى محللون أن صدور تقرير وظائف أقوى من التوقعات قد يعزز الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية، الأمر الذي قد يدفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار إلى الارتفاع. في المقابل، فإن أي قراءة ضعيفة قد تدفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع الفائدة، بما ينعكس سلبًا على العملة الأمريكية.

وبحسب متوسط تقديرات الاقتصاديين، من المنتظر أن يضيف الاقتصاد الأمريكي نحو 110 آلاف وظيفة خلال شهر يونيو، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. إلا أن التقديرات لا تزال متباينة بشكل كبير، إذ تتراوح بين 25 ألفًا و200 ألف وظيفة، ما يزيد من احتمالات أن تحمل البيانات مفاجآت للأسواق.

وفي أسواق العملات، استعاد الين الياباني جانبًا من قوته بعدما سجل ارتفاعًا مفاجئًا خلال التعاملات الأوروبية، الأمر الذي دفع الدولار للتراجع بنحو 0.9% إلى مستوى 161.15 ين، وسط تصاعد التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية مع اقترابها من أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من أربعة عقود.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن أسباب التحرك المفاجئ للين، إلا أن مراقبين لم يستبعدوا احتمال تدخل السلطات النقدية، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن ضعف العملة اليابانية.

وقال تاكيشي إيشيـدا، استراتيجي الأسواق في بنك “كانساي ميراي”، إن التحرك بدا أقل حدة مقارنة بالتدخلات السابقة، مضيفًا أن الحكومة اليابانية قد تكون فضلت التحرك استباقيًا قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، بدلًا من انتظار وصول الدولار إلى مستويات تتراوح بين 163 و164 ينًا.

وأشار إيشيـدا إلى أن أي تدخل لدعم الين سيكون أكثر فاعلية إذا جاءت بيانات التوظيف الأمريكية دون التوقعات، لأن ذلك سيقلل من فرص استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يخفف الضغوط على العملة اليابانية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى