الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية وسط تهدئة رهانات الفائ

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا أمام غالبية العملات الرئيسية خلال تداولات يوم الجمعة، في ظل انخفاض طفيف في توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب صدور بيانات اقتصادية حديثة وتراجع أسعار النفط، وهو ما منح الين الياباني بعض الدعم، رغم بقائه قريبًا من مستويات حساسة قد تستدعي تدخلًا رسميًا.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا يزال الدولار في مسار صعودي أسبوعي، مع توجهه نحو تسجيل أفضل أداء شهري له منذ يوليو 2025، بعدما حقق مكاسب تتجاوز 2.3%، مدعومًا باستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وتباين سياسات البنوك المركزية الكبرى.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن أحد مؤشرات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة جاء متوافقًا مع توقعات المحللين، في حين ساهم انخفاض أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة في تهدئة رهانات الأسواق بشأن تشديد إضافي للسياسة النقدية.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن أي موجة بيع للدولار ستظل محدودة في المرحلة الحالية، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على الفوارق في أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى.
كما لا تزال التوقعات تميل إلى إمكانية لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع إضافي للفائدة، في مقابل تأجيل بعض البنوك المركزية الأخرى، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي، لأي خطوات تشديد قريبة بفعل تراجع ضغوط الطاقة.
وقال نيك كينيدي، محلل استراتيجيات العملات لدى بنك لويدز في لندن، إن السوق شهدت “عمليات جني أرباح جزئية، ربما مرتبطة بنهاية الشهر”، مضيفًا أن “تحركات الدولار الحالية قد تستمر لفترة إضافية”.
وأوضح كينيدي أن “الفوارق في أسعار الفائدة باتت مرة أخرى المحرك الأساسي لاتجاهات السوق”.
وعلى صعيد التداولات، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.3% ليستقر عند 101.19 نقطة، بعد أن فقد جزءًا من زخمه خلال الجلسات الأوروبية في لندن، متراجعًا عن أعلى مستوياته في أكثر من عام التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
في المقابل، استفاد اليورو من هذا التراجع ليرتفع بنحو 0.33% إلى 1.13321 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.3219 دولار.




