Ad
اقتصاد المغرب

الخزينة العامة تسجل فائضًا في الميزانية بـ6,5 مليارات درهم مع نهاية مارس 2026

كشفت الخزينة العامة للمملكة عن تسجيل أداء إيجابي في وضعية المالية العمومية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث أفرز تنفيذ قانون المالية إلى غاية متم مارس رصيدًا فائضًا في الميزانية بلغ 6,5 مليارات درهم، في مؤشر يعكس توازنًا نسبيًا بين الموارد والنفقات خلال الفترة المعنية.

وأوضحت الخزينة، في تقريرها الفصلي حول تنفيذ قانون المالية، أن هذا الفائض تحقق بفضل بلوغ الموارد العادية (دون احتساب حصيلة الاقتراضات) حوالي 191,9 مليار درهم، مقابل نفقات إجمالية (باستثناء استهلاك الدين) في حدود 185,4 مليار درهم، ما أسهم في تحقيق هذا الرصيد الإيجابي.

وأضاف التقرير أنه عند إدراج عمليات التمويل المرتبطة بالاقتراضات، حيث بلغت المداخيل الناتجة عنها 25,2 مليار درهم مقابل استهلاكات دين بقيمة 13,9 مليار درهم، يرتفع الفائض الإجمالي للموارد مقارنة بالتكاليف إلى نحو 17,9 مليار درهم.

وفي ما يخص الأداء العام للموارد، بلغت مداخيل الدولة خلال الربع الأول من سنة 2026 ما مجموعه 217,2 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز تقارب 30,5 في المائة من تقديرات قانون المالية السنوي، في إشارة إلى وتيرة تحصيل تفوق الثلث خلال بداية السنة المالية.

كما أشار التقرير إلى وجود معطيات مرتبطة بالالتزامات الجبائية، حيث بلغت متأخرات استرداد الضريبة على القيمة المضافة حوالي 32,8 مليار درهم، بينما وصلت طلبات استرداد الضريبة على الشركات إلى 3,5 مليارات درهم، وذلك عند متم دجنبر 2024، وهو ما يعكس حجم الضغوط المرتبطة بالتدفقات الضريبية المؤجلة.

وتتوزع الموارد الإجمالية للدولة بين المداخيل العادية بنسبة 56,8 في المائة، وحصيلة الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل بنسبة 11,6 في المائة، إضافة إلى مداخيل الحسابات الخصوصية للخزينة التي تمثل 31,2 في المائة، في حين لا تتجاوز مداخيل مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 0,4 في المائة.

في المقابل، بلغت النفقات الإجمالية للدولة خلال الفترة ذاتها 199,3 مليار درهم، بنسبة إنجاز تناهز 26,2 في المائة من التوقعات السنوية، ما يعكس نسقًا إنفاقيًا أقل من وتيرة تعبئة الموارد خلال الربع الأول من السنة.

وتتوزع هذه النفقات بين مكونات متعددة، تشمل نفقات الميزانية العامة الجارية التي تمثل 54,4 في المائة، ونفقات الاستثمار بنسبة 14,9 في المائة، إلى جانب نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة التي تستحوذ على 23,7 في المائة، في حين تمثل خدمة الدين (الاستهلاكات) حوالي 7 في المائة من الإجمالي.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الوضعية المالية خلال بداية سنة 2026 تتسم بتوازن إيجابي نسبي، مدعوم بتحسن في تعبئة الموارد العمومية، مقابل تحكم نسبي في وتيرة النفقات، في انتظار ما ستفرزه باقي فصول السنة من تطورات على مستوى المالية العمومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى