Ad
اقتصاد المغربالأخبارالشركات

فيزا ترصد قفزة قياسية في الإنفاق الرقمي بالمغرب خلال رمضان بنسبة 40%

في مؤشرات تعكس تغيّراً واضحاً في سلوك الاستهلاك داخل المغرب، أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مجموعة “فيزا” المتخصصة في حلول الدفع الرقمي، أن فترتي رمضان وعيد الفطر شكّلتا موسماً لارتفاع قوي في الإنفاق، بالتوازي مع توسع الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في الأداء.

وأوضح التقرير أن المعاملات المنجزة عبر بطاقات “Visa Premium” الموجهة للأفراد سجلت نمواً سنوياً يناهز 40 في المائة، وهو ارتفاع تُرجعه الشركة إلى زيادة الطلب على خدمات السفر، إلى جانب ارتفاع الإنفاق على السلع الاستهلاكية الأساسية خلال الشهر الفضيل.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى معطيات “مؤشر الإنفاق على التجزئة” التابع لوحدة التحليلات والاستشارات داخل “فيزا”، فإن هذا التطور يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في عمليات الدفع، إضافة إلى الخصوصية الاستهلاكية التي تميز الفترات الدينية، خصوصاً في مجالي الغذاء والخدمات السياحية.

كما سجلت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في إنفاق السياح الأجانب داخل المغرب خلال رمضان، حيث ارتفعت معاملات حاملي بطاقات “Visa Premium” من الخارج بنسبة 40 في المائة، مع أداء أقوى قادم من أسواق فرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا بلغ 50 في المائة، ما يعكس انتعاش الحركة السياحية وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة موسمية.

وعلى مستوى الاستهلاك المحلي، أشار التقرير إلى أن الأسر المغربية ترفع من وتيرة مشترياتها الغذائية قبل حلول رمضان، حيث سجلت هذه الفئة ارتفاعاً بنحو 10 في المائة خلال الأسبوع الذي يسبق الشهر الفضيل مقارنة بالأسبوع السابق له.

كما بيّنت المعطيات أن الإنفاق خلال رمضان يتوزع بشكل لافت بين قطاعي تجارة التجزئة والمطاعم، إذ يستحوذ الأول على حوالي 25 في المائة من إجمالي الإنفاق، بينما يصل الثاني إلى 35 في المائة، مع تسجيل ذروة واضحة في الاستهلاك الليلي بعد الإفطار، خاصة بين العاشرة ليلاً ومنتصف الليل، بزيادة تقارب 20 في المائة عن المعدلات العادية.

وخلال أيام عيد الفطر، سجلت المؤشرات ارتفاعاً إضافياً في الإنفاق بنسبة 5 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت العيد، مدفوعاً بزيادة الطلب على المواد الغذائية والمطاعم السريعة بنسبة 15 في المائة، إلى جانب نمو إنفاق الملابس والتجزئة بنحو 20 في المائة.

وفي تعليق على هذه النتائج، أكد سامي رمضان أن فترتي رمضان والعيد تشهدان عادة نشاطاً استهلاكياً مكثفاً، خصوصاً في مجالي السفر والسلع اليومية، مشيراً إلى أن هذا النمط يعكس في الوقت ذاته دينامية السياحة الوافدة وقوة الطلب الداخلي، ويبرز الحاجة إلى تطوير حلول دفع وتجارب تسوق رقمية أكثر مرونة.

من جانبه، أوضح نيكولا خوري، المسؤول عن وحدة الاستشارات والتحليلات في “فيزا” لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن هذه المؤشرات توفر قراءة دقيقة لتحولات سلوك المستهلك، سواء في ما يتعلق بالسفر أو الاستهلاك اليومي، مبرزاً أنها تمكّن المؤسسات المالية والتجار من تحسين فهمهم للدورات الموسمية وتصميم عروض أكثر ملاءمة.

ويستند التقرير إلى تحليل بيانات معاملات شبكة “VisaNet” خلال الفترة الممتدة من 20 فبراير إلى 20 مارس 2026، إلى جانب تقديرات مبنية على استطلاعات تخص وسائل الدفع الأخرى، ما يتيح صورة شاملة حول تطور أنماط الإنفاق لدى الأسر المغربية خلال هذه المناسبات.

وتجدر الإشارة إلى أن بطاقات “Visa Premium” تصنف ضمن فئة البطاقات ذات القيمة المرتفعة، وتشمل مستويات مثل “Signature” و“Infinite”، والموجهة إلى شرائح ذات قدرة إنفاق أعلى، وهو ما يساهم جزئياً في تفسير قوة المؤشرات المسجلة خلال هذه الفترة الموسمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى