تراجع محدود في اقتراض بريطانيا رغم استمرار الضغوط على المالية العامة

سجل القطاع العام في المملكة المتحدة انخفاضاً في مستوى الاقتراض خلال شهر مارس الماضي، إلا أن الأرقام جاءت أعلى من توقعات الأسواق، في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد المالي العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الخميس أن صافي اقتراض القطاع العام، الذي يمثل الفرق بين إجمالي الإنفاق الحكومي والإيرادات، بلغ 12.6 مليار جنيه إسترليني (نحو 17 مليار دولار) خلال مارس، مسجلاً تراجعاً بنحو 1.4 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ورغم هذا الانخفاض، ظل الرقم أعلى من توقعات المحللين التي أشارت إلى مستوى 10.3 مليار جنيه إسترليني. وعلى أساس شهري، واصل الاقتراض مسار التراجع الطفيف مقارنة بشهر فبراير الذي سجل 12.8 مليار جنيه إسترليني.
أما على مستوى السنة المالية المنتهية في مارس، فقد بلغ إجمالي الاقتراض نحو 132 مليار جنيه إسترليني، بانخفاض نسبته 13.1% على أساس سنوي، وهو رقم قريب من تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 132.7 مليار جنيه.
وفي تعليق على البيانات، أوضح توم ديفيز، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، أن ارتفاع الإيرادات الضريبية ساهم في موازنة الزيادة في الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية. ومع ذلك، حذر محللون من أن هذه المؤشرات قد لا تعكس الصورة المستقبلية بدقة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية.




