Ad
الاقتصادية

تداولات مشبوهة بمليارات الدولارات تسبق تحولات الموقف الأمريكي تجاه طهران

مع شروق يوم الإثنين 23 مارس، بدأت أسواق المال العالمية تتنفس بصعوبة، إذ شهدت العقود الآجلة للنفط صعودًا حادًا في الأسعار، فيما هبط الذهب بشكل غير مسبوق، في وقت كانت فيه التوترات مع إيران على أشدها بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

المتابعون توقعوا استمرار الأسواق على نهجها منذ بداية الأزمة: ارتفاع النفط وعوائد السندات مقابل انخفاض الذهب والأسهم. إلا أن منشورًا واحدًا من ترامب قلب المعادلة بشكل مفاجئ وأدى إلى تقلبات حادة لم يتوقعها كثيرون.

قبل 15 دقيقة فقط من إعلان ترامب، سجلت الأسواق الأمريكية نشاطًا غير معتاد في العقود الآجلة للنفط والأسهم، رغم أن هذا التوقيت عادة ما يشهد تداولًا محدودًا.

  • تداول بعض المتعاملين نحو 7200 عقد آجل للنفط (برنت ونايمكس) بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون دولار، مقارنة بمتوسط أسبوعي لم يتجاوز 700 عقد، وفق بيانات “داو جونز”.
  • كما شهدت عقود مؤشر “إس آند بي 500” ارتفاعًا ملحوظًا، مع تداول نحو 6000 عقد بقيمة تتجاوز ملياري دولار، في حين شملت هذه التحركات الأسواق الأوروبية أيضًا.

بعد إعلان ترامب التراجع مؤقتًا عن الضربة، انخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم، لكن تبقى هوية المستفيدين من التداولات السابقة غامضة، ما أثار تكهنات حول إمكانية ارتباطها بخطط الرئيس.

  • وصف السيناتور كريس مورفي هذه الصفقات بأنها “فساد مذهل”، متسائلاً عن هوية المستفيدين: ترامب، أفراد عائلته، أم موظفون في البيت الأبيض؟
  • محللون أكدوا صعوبة إثبات السببية، لكن توقيت الصفقات قبل دقائق من إعلان رسمي مهم، دون أي بيانات اقتصادية جديدة، أثار الريبة لدى المستثمرين.

المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، نفى أي تورط لمسؤولي الإدارة في أرباح غير قانونية:
“أي تلميح إلى استفادة المسؤولين من معلومات داخلية بدون دليل هو تقرير لا أساس له من الصحة”.

Trump's market impact! A $500 million transaction has stirred up the scene.

ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الأسواق تحركات كبيرة قبل تصريحات ترامب، ففي أبريل الماضي، سجلت تداولات مكثفة قبل إعلان تعليق الرسوم الجمركية، ما مكّن مقربين من الرئيس من تحقيق أرباح طائلة.

كما شهدت منصات التنبؤ مثل “بولي ماركت” أرباحًا ضخمة من توقع أحداث كبرى، من بينها الحرب في إيران والإطاحة بالرئيس الفنزويلي السابق، حيث حقق بعض المراهنين مئات الآلاف من الدولارات.

اليوم، يراقب المستثمرون بحذر، متسائلين ما إذا كانت الرهانات على اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع إيران بين 31 مارس و15 أبريل مجرد صدفة، أم أنها دليل على قدرة مجموعة صغيرة على الاستفادة من قربها من صانع القرار الأمريكي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى