اليورو يتماسك قبيل قرار المركزي الأوروبي.. والأسواق تترقب إشارات الفائدة خلال 2026

استعاد اليورو بعض زخمه في تداولات الخميس داخل الأسواق الأوروبية، مرتفعًا أمام سلة من العملات الرئيسية، في محاولة لمواصلة التعافي من المستويات المتدنية التي سجلها مؤخرًا أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومن عودة الطلب على العملة الأوروبية عند مستويات اعتبرها المستثمرون جاذبة للشراء.
وسجل اليورو ارتفاعًا بنحو 0.35 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.1491 دولار، بعدما افتتح الجلسة عند 1.1452 دولار، في حين لامس أدنى مستوى له خلال التداولات عند 1.1450 دولار.
ويأتي هذا التحسن بعد جلسة الأربعاء التي أنهت فيها العملة الأوروبية تعاملاتها على انخفاض بنسبة 0.75 في المائة، متأثرة بصدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية أوقفت موجة التعافي التي انطلقت من أدنى مستوى في سبعة أشهر عند 1.1411 دولار.
وتتجه أنظار المستثمرين، في وقت لاحق من اليوم، إلى البنك المركزي الأوروبي الذي يختتم اجتماعه الثاني للسياسة النقدية في عام 2026، وسط ترجيحات واسعة بأن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، في ظل ترقب كبير لما سيحمله البيان الرسمي من مؤشرات بشأن توجهات البنك خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التقديرات السائدة في الأسواق إلى أن البنك سيواصل تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 2.15 في المائة، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر 2022، ما يعكس استمرار نهج الحذر في التعامل مع تباطؤ التضخم ومخاطر النمو داخل منطقة اليورو.
ومن المنتظر أن يصدر قرار الفائدة وبيان السياسة النقدية في حدود الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، على أن تعقد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مؤتمرها الصحفي بعد ذلك بنصف ساعة، وهي محطة غالبًا ما تمنح الأسواق إشارات أوضح حول تقييم المؤسسة للتضخم والنشاط الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
ويترقب المتعاملون بشكل خاص نبرة البنك المركزي الأوروبي، إذ إن أي لهجة تميل إلى التشدد أكثر من المتوقع قد تدفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض الفائدة خلال ما تبقى من العام، وهو ما قد يمنح اليورو دعمًا إضافيًا أمام العملات الأخرى.




