زيادات قياسية في أسعار الوقود والمواطن يدفع ضريبة التوترات العالمية وحده

شهدت أسعار المحروقات في محطات الخدمة بالمغرب، ابتداءً من صباح اليوم الاثنين، قفزة نوعية هي الأكبر من نوعها منذ مطلع العام الجاري، حيث ارتفع سعر لتر الديزل بمقدار درهمين كاملين ليصل إلى حدود 12.20 درهماً بعدما كان مستقراً في حدود 10.20 درهماً، فيما سجل البنزين الممتاز زيادة بلغت 1.44 درهماً ليرتفع سعره من 13.30 درهماً إلى قرابة 14.74 درهماً للتر الواحد.
وتأتي هذه الخطوة، التي تظل فيها الأرقام استرشادية وتتفاوت بشكل طفيف بين شركات التوزيع والمناطق الجغرافية، لتضع المستهلك المغربي أمام واقع اقتصادي ضاغط، خاصة وأنها تأتي بعد أسبوعين فقط من زيادة سابقة مطلع الشهر الجاري بلغت 25 سنتيماً، مما يؤشر على تحول حاد ومقلق في منحى الأسعار المحلية.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع المتسارع إلى التأثير المباشر لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، والتي تأثرت بشكل بليغ بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. إذ يلقي التوتر الأمني في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، بظلاله القاتمة على استقرار الأسواق، مما دفع الأسعار نحو مستويات مرتفعة انعكست بشكل فوري على السوق المغربية التي تتأثر تقلباتها بالبورصات العالمية للمواد المكررة.
وبهذا، يجد الاقتصاد الوطني نفسه في مواجهة تحديات جديدة تمليها سياقات دولية غير مستقرة، تزيد من التوجس حول تداعيات هذه الزيادات على كلفة النقل والقدرة الشرائية في الأسابيع المقبلة.




