العملات

الين الياباني يهبط لأدنى مستوى في 20 شهراً مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار

واصل الين الياباني تراجعه في الأسواق الآسيوية خلال تعاملات يوم الجمعة، مسجلاً خسائر لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى أدنى مستوياته في نحو عشرين شهراً، في ظل تزايد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون موقف السلطات النقدية في اليابان، وسط ضغوط متزايدة تدفع العملة المحلية نحو مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو المستوى الذي كان يُنظر إليه سابقاً كحد قد يدفع الحكومة إلى التدخل في سوق الصرف.

خلال تداولات الجمعة، ارتفع الدولار أمام الين بنحو 0.25% ليصل إلى 159.68 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، بعد أن افتتح التداولات عند 159.32 ين، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 159.01 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الخميس على انخفاض يقارب 0.25% مقابل الدولار، مسجلاً ثالث خسارة يومية متتالية، مع تزايد الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وعلى مدار تعاملات الأسبوع الجاري، يتجه الين الياباني لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي أمام الدولار، حيث تراجع حتى الآن بنحو 1.25%، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بأكثر من 0.1%، ليصل إلى 99.86 نقطة، وهو أعلى مستوى في نحو أربعة أشهر.

ويعزى هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على الدولار كملاذ آمن مع دخول الحرب بين إيران وخصومها أسبوعها الثالث، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد بعد تصعيد الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة وخطوط النقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من اضطرابات واسعة في إمدادات النفط العالمية.

وفي هذا السياق، أكد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي استمرار إغلاق مضيق هرمز، بينما حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الهجمات على السفن والمنشآت النفطية في المنطقة.

ويرى محللون أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية قد لا يكون كافياً لتهدئة مخاوف الأسواق بشأن تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

من جانبها، تجنبت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تقديم إجابة مباشرة بشأن احتمال تدخل الحكومة في سوق الصرف، لكنها أكدت أن السلطات مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر، مع مراعاة تأثير تقلبات العملة على معيشة المواطنين.

كما أشارت إلى أن اليابان دعت شركاءها في مجموعة السبع إلى مناقشة تداعيات ارتفاع أسعار النفط وإمكانية الإفراج عن احتياطيات الطوارئ لتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.

من جهته، قال استراتيجي العملات في شركة Mitsubishi UFJ Morgan Stanley Securities شوتا ريو إن أي تدخل ياباني محتمل في الوقت الراهن قد لا يكون فعالاً، في ظل استمرار الطلب القوي على الدولار كملاذ آمن.

وأضاف أن التدخل قد يمنح الين دفعة مؤقتة فقط، لكنه قد يشجع المضاربين على العودة سريعاً إلى بيعه بمجرد استقرار الأسواق.

ويُذكر أن تدخل اليابان في سوق الصرف يستند إلى اتفاق داخل مجموعة السبع يسمح للسلطات بالتدخل في حال حدوث تقلبات حادة في أسعار العملات نتيجة المضاربات التي تنحرف عن الأسس الاقتصادية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى