اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتراجع أسعار النفط

سجلت العملة الأوروبية الموحدة ارتفاعًا في تعاملات الأربعاء داخل السوق الأوروبية، حيث صعد Euro مقابل سلة من العملات العالمية ليستأنف مكاسبه بعد توقفها مؤقتًا في الجلسة السابقة أمام US Dollar. ويأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ارتفع اليورو خلال التداولات بنحو 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1636 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1611 دولار، بينما سجل أدنى مستوى خلال اليوم عند 1.1603 دولار. ويقترب بذلك من أعلى مستوياته في أسبوع، بعد أن كان قد أنهى تعاملات الثلاثاء متراجعًا بنسبة 0.2%، عقب بلوغه في وقت سابق مستوى 1.1667 دولار.
في المقابل، سجل US Dollar Index انخفاضًا بنحو 0.2% خلال تداولات الأربعاء، ليستأنف مسار التراجع بعد توقفه مؤقتًا في الجلسة السابقة، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال أسبوع.
ويرتبط هذا التراجع بتراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ استثماري آمن، مع تنامي التوقعات بانفراج محتمل في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في النزاع بين United States وIran بوساطة من Russia.
يترقب المستثمرون لاحقًا صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر فبراير، والتي تعد من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها Federal Reserve في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
وتحظى هذه البيانات بأهمية كبيرة، إذ يمكن أن تقدم إشارات حاسمة حول احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال النصف الأول من العام الجاري.
في الوقت ذاته، تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية بعدما تراجعت بنحو 5%، عقب تقرير نشرته صحيفة The Wall Street Journal أفاد بأن International Energy Agency تدرس تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية في تاريخها بهدف تهدئة الأسواق وإعادة التوازن للإمدادات.
وجاء هذا المقترح في ظل اضطرابات حادة في سوق الطاقة العالمية بسبب تداعيات الصراع الإيراني واحتمالات تعطل الإمدادات عبر Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
على صعيد السياسة النقدية، تشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمال قيام European Central Bank بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال شهر مارس لا يزال محدودًا ويستقر قرب 5%.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، تشمل بيانات التضخم والبطالة ومستويات الأجور، لما لها من دور رئيسي في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأوروبية.




