المغرب منصة صاعدة للاستثمارات الصينية في صناعة السيارات الكهربائية

يشهد قطاع صناعة السيارات في المغرب تحولات استراتيجية متسارعة، مع تصاعد الاهتمام الصيني بالاستثمار في المملكة، وجعلها قاعدة صناعية لتصدير المركبات نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار التحولات العالمية التي يشهدها قطاع السيارات، خاصة مع الانتقال السريع نحو المركبات الكهربائية وسلاسل إنتاجها المتقدمة، ما يفتح المجال أمام المغرب لتأكيد مكانته كلاعب إقليمي في هذه الصناعة المستقبلية.
وأكد تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة مقصدًا رئيسيًا للاستثمارات الصينية في قطاع السيارات ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التبادل الحر مع شركاء عالميين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، ما يجعله منصة مناسبة للتصدير إلى الأسواق الدولية مع خفض تكاليف الرسوم الجمركية.
وفي تعليق له، يرى الباحث في مركز “شاتام هاوس” البريطاني، أحمد أبودوح، أن الصين تتبنى نموذجًا صناعيًا مماثلًا لما طبقته في المكسيك، عبر نقل جزء من سلاسل إنتاج السيارات الكهربائية إلى دول قريبة من الأسواق الكبرى، بهدف الاستفادة من المزايا التجارية واللوجستية وتقليل الأعباء الجمركية على المنتجات الصينية.
ويشكل المغرب، وفق خبراء اقتصاديين، نقطة جذب استراتيجية للصين التي تبحث عن توسيع وجودها الصناعي في إفريقيا وأوروبا، مع الحفاظ على تنافسية منتجاتها في قطاع السيارات الكهربائية سريع النمو، في وقت تتسابق فيه الأسواق العالمية نحو الطاقة النظيفة والتنقل المستدام.



