32 ألف جلسة و13.6 ألف صفقة.. المؤسسات العمومية ترفع وتيرة الاستثمار خلال 2025

شهدت المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة القبلية خلال سنة 2025 نشاطاً مكثفاً في مجال تدبير الصفقات العمومية، مع ارتفاع ملحوظ في عدد جلسات دراسة طلبات العروض والبت فيها، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة إنجاز المشاريع والاستثمارات بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وأفادت مديرية المنشآت العامة والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في تقريرها السنوي حول أنشطتها برسم سنة 2025، بأن عدد الجلسات المنظمة لمعالجة طلبات العروض بلغ 32 ألفاً و568 جلسة، أسفرت عن فتح 13 ألفاً و373 طلب عروض، وإرساء 13 ألفاً و604 صفقات ورخص لفائدة المتنافسين.
وأوضح التقرير أن دراسة كل طلب عروض استلزمت، في المتوسط، أكثر من جلستين، بمعدل يفوق 2.4 جلسة لكل ملف، حيث شملت هذه الاجتماعات مختلف مراحل تقييم العروض، ابتداءً من فتح الأظرفة ودراسة الملفات الإدارية والتقنية والمالية، وصولاً إلى اتخاذ القرار النهائي بشأن إسناد الصفقات.
وأبرزت المعطيات أن سنة 2025 سجلت تطوراً لافتاً مقارنة بسنة 2024، إذ ارتفع عدد طلبات العروض المفتوحة بنسبة 0.45 في المائة، فيما قفز عدد الجلسات المخصصة لدراستها بأكثر من 36 في المائة، كما زاد عدد طلبات العروض التي تم الحسم فيها بنسبة 19 في المائة، ما يعكس ارتفاعاً في وتيرة معالجة الملفات وتعزيز فعالية مساطر إبرام الصفقات.
وأشار التقرير إلى أن طلبات العروض همّت مختلف القطاعات التي تنشط فيها المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لنظام المراقبة القبلية، بما يشمل مجالات حيوية ذات أثر مباشر على الاستثمار والخدمات العمومية.
وتصدر قطاع التربية والتعليم والتكوين والتشغيل قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً من حيث عدد طلبات العروض المفتوحة والصفقات التي تم البت فيها، إلى جانب عدد الجلسات المنعقدة، ما يعكس حجم المشاريع والاستثمارات التي يشهدها هذا القطاع.
وجاءت بعد ذلك قطاعات الماء والفلاحة والمياه والغابات والصيد البحري، التي استحوذت بدورها على حصة مهمة من عمليات المراقبة ودراسة الصفقات، في ظل استمرار تنفيذ برامج مرتبطة بالأمن المائي والتنمية الفلاحية وتدبير الموارد الطبيعية.
كما سجلت قطاعات الإسكان والتعمير والسياحة وإعداد التراب الوطني حضوراً بارزاً ضمن قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً، وهو ما يعكس استمرار المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية المجالية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والاستثمارية للمملكة.
ويبرز التقرير أن توزيع عمليات المراقبة يظل موجهاً بالأساس نحو القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تسريع وتيرة الاستثمار العمومي، وتحسين حكامة الصفقات، وضمان الشفافية والنجاعة في تدبير الإنفاق العمومي.




