اقتصاد المغربالأخبارالشركات

طنجة المتوسط يواصل صعوده العالمي ويحتل المرتبة 16 بين أكبر موانئ الحاويات

واصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز حضوره في خريطة النقل البحري العالمي، بعدما تمكن من دخول قائمة أكبر موانئ الحاويات في العالم، محتلاً المرتبة السادسة عشرة عالمياً وفق تصنيف حديث نشرته منصة «Ports Europe» المتخصصة في أخبار الموانئ واللوجستيك البحري.

وكشف التقرير، الصادر في 28 يوليوز 2026، أن المركب المينائي المغربي سجل أداءً قياسياً خلال سنة 2025، بعدما تمكن من معالجة حوالي 11,1 مليون حاوية من فئة عشرين قدماً، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 8,4 في المئة مقارنة بسنة 2024 التي بلغ فيها حجم التداول نحو 10,24 ملايين حاوية.

ويستند هذا التصنيف إلى معطيات التقرير الإسباني المتخصص «Puertos y Terminales»، الذي يرصد تطور أداء الموانئ ومحطات الحاويات حول العالم، ويقارن مستويات النشاط والتنافسية داخل منظومة التجارة البحرية الدولية.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فقد سجلت المحطات الأربع المخصصة للحاويات بميناء طنجة المتوسط معالجة 11 مليوناً و106 آلاف و164 حاوية خلال العام الماضي، فيما بلغ إجمالي حركة البضائع عبر الميناء حوالي 161 مليون طن، ما يعكس تنامي دوره كمركز رئيسي للتبادل التجاري العالمي.

ولم يقتصر نجاح طنجة المتوسط على تطور حجم مناولته للحاويات، بل ارتبط أيضاً بالاستثمارات التي تم ضخها في مجال التكنولوجيا والرقمنة، حيث أصبح الميناء يعتمد على أنظمة متطورة لتدبير حركة السفن، وتتبع الحاويات، وتحسين العمليات اللوجستية.

وأشار التقرير إلى أن الموقع الجغرافي للميناء يشكل أحد أبرز عوامل قوته، إذ يوجد عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وبالقرب من مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يمنحه قدرة على الربط بين القارات والأسواق الكبرى.

ويرتبط طنجة المتوسط بأكثر من 180 ميناء دولياً، ما يجعله منصة مهمة للشحن العابر وإعادة توزيع البضائع نحو أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكيتين، ويعزز مكانته ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي احتلال الميناء للمرتبة السادسة عشرة ضمن مسار تصاعدي مستمر خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من تحسين موقعه في مختلف التصنيفات العالمية الخاصة بموانئ الحاويات.

ويختلف ترتيب طنجة المتوسط من تقرير إلى آخر حسب الجهة التي تصدر التصنيف، والمنهجية المعتمدة، والفترة الزمنية التي يتم خلالها احتساب حجم حركة الحاويات، وهو ما يفسر ظهوره أحياناً في مراتب مختلفة ضمن قائمة أكبر الموانئ العالمية.

غير أن القاسم المشترك بين مختلف التقارير يتمثل في الاعتراف بالتطور الكبير الذي شهده الميناء المغربي وتحوله إلى منافس حقيقي للمراكز البحرية الكبرى في أوروبا وآسيا.

ولا يقتصر تأثير طنجة المتوسط على النشاط البحري فقط، بل يمتد إلى تعزيز جاذبية المناطق الصناعية واللوجستية المحيطة به، والتي أصبحت تستقطب استثمارات في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات، والطيران، والإلكترونيات، والنسيج.

كما ساهم توسع الميناء في دعم مكانة المغرب كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير، من خلال توفير بنية لوجستية قادرة على تسهيل اندماج الشركات المحلية والدولية في شبكات التجارة العالمية.

ويؤكد الأداء المسجل خلال السنوات الأخيرة أن طنجة المتوسط انتقل من مشروع مينائي طموح إلى مركز بحري عالمي حاضر ضمن قائمة أكبر عشرين ميناء للحاويات في العالم، مستفيداً من توسع قدراته التشغيلية، واستقطاب كبرى الخطوط البحرية الدولية، وتطوير خدماته الرقمية واللوجستية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى