اقتصاد المغربالأخبار

وزارة التشغيل تطلق حملة وطنية لمراقبة ظروف عمل حراس الأمن الخاص

دخلت مراقبة ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص بالمغرب مرحلة جديدة، مع إطلاق وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حملة وطنية تستهدف الوقوف على مدى احترام شركات الحراسة للمقتضيات القانونية الجديدة المتعلقة بساعات العمل والأجور.

وأعطى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص، تحت شعار «من أجل عمل لائق»، وذلك خلال لقاء احتضنه مقر الوزارة بالرباط بحضور عدد من المسؤولين والمصالح التابعة لها على المستوى الترابي.

وتأتي هذه العملية التفتيشية في أعقاب دخول القانون رقم 032.26 حيز التنفيذ في 16 يوليوز 2026، والذي كرس الانتقال من نظام 12 ساعة من العمل إلى 8 ساعات بالنسبة لأعوان الحراسة، في إطار إعادة تنظيم ظروف اشتغال هذه الفئة وتعزيز احترام القواعد القانونية المنظمة للعمل.

وأوضح السكوري، خلال ندوة صحفية بالمناسبة، أن عقود الحراسة التي أبرمتها الشركات مع المقاولات الخاصة بعد تاريخ 16 يوليوز 2026 بات يتعين عليها اعتماد مدة العمل القانونية المحددة في 8 ساعات، بينما تستفيد العقود المبرمة قبل نشر القانون في الجريدة الرسمية من فترة انتقالية تمتد إلى غاية 16 أبريل 2027.

وكشف الوزير أن مصالح الوزارة رصدت حالات لا تحترم فيها بعض المقاولات الخاصة المدة القانونية الجديدة للعمل، وهو ما دفع إلى تعبئة حملة تفتيش وطنية واسعة للتأكد من التطبيق الفعلي للمقتضيات الجديدة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، جرى تجنيد نحو 600 مفتش ومفتشة شغل موزعين على مختلف جهات المملكة، بهدف تنفيذ عمليات مراقبة ميدانية تشمل مختلف المتدخلين في قطاع الحراسة الخاصة.

وستبدأ عمليات التفتيش، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، بالمقاولات التي حصلت على صفقات خدمات الحراسة، قبل الانتقال إلى مواقع العمل التي يزاول فيها أعوان الأمن الخاص مهامهم، بما يسمح للمفتشين بالتحقق بشكل مباشر من ظروف الاشتغال ومدى احترام ساعات العمل المقررة قانوناً.

وتركز الحملة، في جانب أساسي منها، على التأكد من ألا تتجاوز مدة العمل الفعلية لأعوان الحراسة 8 ساعات، مع التشديد على ضرورة احتساب وتعويض الساعات الإضافية في الحالات التي يختار فيها العاملون مواصلة العمل لفترة تتجاوز المدة القانونية.

ولا تقتصر مهمة المفتشين على مراقبة ساعات العمل، إذ تمتد أيضاً إلى الجانب المتعلق بالأجور والتعويضات، خصوصاً في ظل الشكايات التي توصلت بها الوزارة بشأن مستويات أجور يعتبرها عدد من العاملين منخفضة، ولا تستجيب في بعض الحالات للحد الأدنى القانوني للأجر أو لا تعكس حجم ساعات العمل الفعلية التي يتم إنجازها.

وتسعى الوزارة، من خلال هذا البرنامج، إلى تعزيز مراقبة تطبيق التشريع الاجتماعي داخل قطاع الحراسة الخاصة، والحد من الممارسات التي قد تؤثر على حقوق العاملين، بالتوازي مع دخول المقتضيات الجديدة المتعلقة بمدة العمل حيز التطبيق بشكل تدريجي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى