موجة بيع تضغط على العملات المشفرة.. والبيتكوين تهبط دون 60 ألف دولار

شهدت سوق الأصول الرقمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما عادت الضغوط البيعية لتسيطر على التداولات، لتهبط البيتكوين إلى ما دون حاجز 60 ألف دولار وسط استمرار نزوح السيولة من الصناديق الاستثمارية المتداولة المرتبطة بالعملة المشفرة.
وسجلت البيتكوين، أكبر الأصول الرقمية من حيث القيمة السوقية، انخفاضاً بنحو 1.5% لتستقر قرب مستوى 59.4 ألف دولار، ما يعكس استمرار حالة الضعف التي تهيمن على السوق خلال الأشهر الأخيرة.
كما تتجه العملة نحو إنهاء الربع الثاني على خسائر ملحوظة، في وقت لا تزال فيه مكاسبها السابقة تتعرض لضغوط متزايدة بفعل تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ولم تقتصر الخسائر على البيتكوين، إذ امتدت إلى أبرز العملات المشفرة الأخرى، حيث تراجعت الإيثريوم بأكثر من 1.8% لتتداول قرب 1,590 دولاراً، بينما انخفضت الريبل بنحو 1.5%، في إشارة إلى اتساع نطاق التراجع عبر مختلف مكونات السوق الرقمية.
ويعزو محللون هذا الأداء الضعيف إلى استمرار التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين، والتي أصبحت خلال السنوات الأخيرة أحد أهم القنوات التي يعتمد عليها المستثمرون المؤسسيون للدخول إلى سوق العملات المشفرة.
وتؤدي عمليات الاسترداد وسحب الأموال من هذه الصناديق إلى زيادة المعروض في السوق، ما يفاقم الضغوط على الأسعار ويحد من فرص التعافي السريع.
كما ساهمت حالة الحذر السائدة في الأسواق المالية العالمية في تقليص الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية التي قد تؤثر على اتجاهات السيولة والاستثمار خلال الفترة المقبلة.
ومنذ بداية العام، تواجه العملات المشفرة بيئة أكثر صعوبة مقارنة بالفترات السابقة، مع تراجع اهتمام المستثمرين بالمضاربات المرتفعة المخاطر وارتفاع حساسية الأسواق تجاه تحركات أسعار الفائدة والتدفقات الاستثمارية.
ويُنظر إلى حركة الأموال داخل صناديق البيتكوين المتداولة باعتبارها مؤشراً رئيسياً لقياس ثقة المستثمرين المؤسساتيين، حيث غالباً ما تنعكس التدفقات الخارجة منها في صورة ضغوط بيعية مباشرة على الأسعار.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المتعاملون ما إذا كانت السوق ستتمكن من استعادة الزخم خلال الأسابيع المقبلة، أم أن موجة التخارج الحالية ستواصل الضغط على أسعار الأصول الرقمية وتدفعها إلى مستويات أدنى.




