الاقتصادية

صفقات الدمج والاستحواذ العالمية تسجل انطلاقة قياسية في 2026 رغم التوترات الاقتصادية

واصلت سوق صفقات الدمج والاستحواذ العالمية تحقيق أداء قوي خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على عودة الثقة إلى نشاط الشركات الكبرى، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية التي تخيم على الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرج أن القيمة الإجمالية للصفقات المعلنة حول العالم ارتفعت بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ نحو 2.6 تريليون دولار، ما يضع السوق على مسار قد يقودها إلى تجاوز المستوى القياسي المسجل في عام 2021 إذا استمر النشاط بالمعدلات الحالية.

وشهدت الأشهر الستة الأولى من العام إبرام 38 صفقة تجاوزت قيمة كل منها 10 مليارات دولار، وهو أعلى عدد من الصفقات الضخمة يتم تسجيله خلال نصف عام، بما يعكس تنامي شهية الشركات لتنفيذ عمليات استحواذ استراتيجية واسعة النطاق.

ومن أبرز هذه العمليات، اتفاق شركة يونيليفر على بيع وحدة الأغذية التابعة لها إلى شركة ماكورميك الأمريكية، في صفقة تقدر قيمتها بحوالي 45 مليار دولار، لتكون من أكبر الصفقات التي شهدها العام حتى الآن.

وفي تعليقه على تطورات السوق، أوضح تشارلز بوكيرت، الرئيس العالمي لعمليات الدمج والاستحواذ في جيه بي مورغان تشيس، أن النشاط الحالي يتميز بارتفاع عدد الصفقات الكبرى والمعقدة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من العمليات أصبح يشكل حصة كبيرة من إجمالي السوق، وهو نمط وصفه بأنه غير معتاد مقارنة بالسنوات السابقة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام سيعتمد على تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، واتجاهات أسعار الفائدة، إضافة إلى مدى استقرار البيئة الجيوسياسية، التي تظل عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار والتوسع لدى الشركات الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى