الاقتصادية

سيتادل سيكيوريتيز : الأسواق تستهين بتشدد الفيدرالي ومخاطر تتصاعد على الأصول عالية المخاطر

في قراءة حذرة لآفاق السياسة النقدية العالمية، حذّرت شركة “سيتادل سيكيوريتيز” من أن الأسواق المالية قد تبالغ في تقدير احتمالات تراجع التشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيرة إلى أن المستثمرين لا يعطون الوزن الكافي لإصرار رئيسه، كيفن وورش، على إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

وأوضحت الشركة أن هذا التقدير الخاطئ قد ينعكس سلبًا على الأصول عالية المخاطر، التي استفادت خلال الفترة الماضية من موجة تفاؤل واسعة في الأسواق.

وفي هذا السياق، أكد نوشاد شاه، رئيس مبيعات أدوات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى الشركة، أن التراجع الأخير في أسعار النفط لا يُعد عاملًا كافيًا لتخفيف الضغوط التضخمية الأساسية، وبالتالي لا يبرر تحولًا سريعًا نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا أو خفضًا لأسعار الفائدة.

وأشار شاه إلى أن الضغوط السعرية ما تزال مستقرة عند مستويات مرتفعة في الاقتصاد الأساسي، ما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق.

وفي جانب آخر من تحليله، لفت إلى أن موجة الصعود التي تقودها أسهم الذكاء الاصطناعي باتت أكثر عرضة للتقلب، مع ظهور مؤشرات على تراجع أسعار القدرات الحاسوبية، وانخفاض بعض أشكال الإنفاق المرتبط بخدمات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيادة التدقيق في جدوى الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات في هذا القطاع.

وأضاف أن البيئة الحالية تختلف جذريًا عن مرحلة ما بعد الجائحة، حين كان المستثمرون يفترضون أن الفيدرالي سيتدخل دائمًا لدعم الأسواق عند أي تباطؤ اقتصادي. أما اليوم، فإن التوجه العام يشير إلى أن التضخم أصبح عاملاً مقيدًا لسياسة البنك المركزي، حتى في ظل تباطؤ النمو أو تراجع الأسواق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى