ستيف إيزمان يحذر من هشاشة طفرة الذكاء الاصطناعي أمام صعود النماذج الصينية

تواجه طفرة الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت محركاً رئيسياً لنمو عمالقة التكنولوجيا والاستثمارات الضخمة في القطاع، اختباراً جديداً قد يأتي هذه المرة من المنافسة الصينية، وفق تحذير المستثمر الأميركي ستيف إيزمان.
ويرى إيزمان، الذي اشتهر بتوقعه لانهيار سوق الإسكان الأميركي قبيل الأزمة المالية العالمية عام 2008، أن أداء شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أصبح عاملاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى مستقبل مجموعة من أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية.
وأوضح أن الشركتين تمثلان نحو 70% من الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لدى «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت» و«أوراكل»، ما يعني أن أي تعثر في نموهما قد ينعكس بصورة مباشرة على توقعات تلك الشركات واستثماراتها في القطاع.
وبحسب إيزمان، فإن الاعتماد المتزايد لعمالقة التكنولوجيا على الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يجعل نجاح «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» جزءاً مهماً من المعادلة الاستثمارية التي تقوم عليها موجة الإنفاق الحالية.
لكن الخطر، من وجهة نظره، لا يقتصر على أداء الشركات الأميركية، إذ قد تشكل النماذج الصينية مفتوحة المصدر تحدياً متزايداً إذا تمكنت من جذب المطورين والشركات والاستحواذ على حصة أكبر من سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
ويرى المستثمر أن توسع استخدام هذه النماذج قد يؤدي إلى زيادة المنافسة السعرية، خصوصاً إذا أصبحت الشركات قادرة على الحصول على تقنيات متقدمة بتكاليف أقل أو الاعتماد على نماذج مفتوحة المصدر بدلاً من الخدمات التجارية المدفوعة.
ويحذر إيزمان من سيناريو يجتمع فيه تباطؤ نمو «أوبن إيه آي» أو «أنثروبيك» مع صعود سريع للمنافسين الصينيين، وهو ما قد يدفع شركات الذكاء الاصطناعي إلى خفض الأسعار بهدف الحفاظ على حصتها السوقية.
ومن شأن مثل هذه المنافسة أن تضغط على الإيرادات وهوامش الأرباح المتوقعة، وتثير تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات الهائلة التي يجري ضخها حالياً في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية.
ويعكس تحذير إيزمان تحول النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي من مجرد سباق على تطوير نماذج أكثر قوة إلى معركة أوسع تتعلق بالتكلفة والأسعار وحصة السوق، في وقت تتسابق فيه الشركات الأميركية والصينية على ترسيخ مواقعها في أحد أكثر القطاعات التكنولوجية تأثيراً في الاقتصاد العالمي.




