الاقتصادية

الهند تعزز اعتمادها على النفط الروسي إلى مستوى قياسي رغم الضغوط الأميركية

واصلت الهند توسيع مشترياتها من النفط الروسي، لتصل حصة الخام القادم من موسكو إلى مستوى غير مسبوق من إجمالي واردات البلاد خلال يوليو، في مؤشر على استمرار اعتماد ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط عالمياً على الإمدادات الروسية رغم الضغوط المتزايدة من واشنطن.

وبحسب بيانات نقلتها «رويترز» عن مصادر تجارية، ارتفعت حصة روسيا من واردات النفط الهندية إلى 50.8% خلال يوليو، بعدما بلغت الشحنات الروسية نحو 2.47 مليون برميل يومياً.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أن سجلت موسكو بالفعل حصة قياسية من مشتريات الهند النفطية خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية التي بدأت في أبريل، إذ وصلت إلى 43.25% بمتوسط إمدادات تجاوز مليوني برميل يومياً، مقارنة بنحو 37% خلال العام السابق.

ويعكس هذا التطور استمرار جاذبية الخام الروسي للمصافي الهندية، في ظل استفادتها من الإمدادات المتاحة وشروط الشراء التنافسية، رغم المخاطر السياسية والتجارية المرتبطة بالتعامل مع موسكو.

لكن استمرار هذا المسار يواجه حالة من عدم اليقين، بعد تحرك الولايات المتحدة لزيادة الضغوط على مشتري النفط الروسي. فقد أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يتضمن فرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على الدول التي تشتري النفط الروسي، ولا يزال التشريع بحاجة إلى موافقة مجلس النواب قبل أن يصبح نافذاً.

ومن شأن تطبيق هذه الإجراءات أن يضع نيودلهي أمام خيارات أكثر صعوبة بشأن سياسة وارداتها النفطية، خصوصاً إذا تحولت الرسوم المقترحة إلى قانون نافذ، الأمر الذي قد يرفع تكلفة التجارة مع الولايات المتحدة ويعيد تشكيل حسابات الشركات الهندية بشأن مصادر الطاقة.

وتراقب أسواق النفط هذه التطورات عن كثب، في ظل الوزن الكبير للهند في الطلب العالمي، وأهمية قراراتها الشرائية في تحديد اتجاه تدفقات الخام بين المنتجين والمستهلكين الرئيسيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى