العملات

اليورو يعزز مكاسبه أمام الدولار وسط ترقب رفع الفائدة الأوروبية

واصل اليورو تعزيز موقعه أمام الدولار في تعاملات الجمعة، مستفيداً من تراجع الضغوط على العملة الأمريكية بعد صدور مؤشرات اقتصادية أظهرت تباطؤاً نسبياً في التضخم بالولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.25% ليصل إلى 1.1554 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1528 دولار، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى منخفضاً عند 1.1525 دولار.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي لليوم الثاني على التوالي، عقب مكاسب محدودة سجلتها العملة الأوروبية في ختام تعاملات الخميس.

في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بأكثر من 0.2% خلال تعاملات الجمعة، مواصلاً خسائره للجلسة الثانية توالياً أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

ويأتي ضعف الدولار في أعقاب بيانات اقتصادية أمريكية حديثة أشارت إلى اعتدال الضغوط التضخمية، الأمر الذي خفف من رهانات الأسواق على إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وكان اليورو قد أنهى جلسة الخميس على ارتفاع طفيف أمام الدولار، مستفيداً أيضاً من صدور بيانات أمريكية أضعف من المتوقع، شملت أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة، وهو ما عزز الضغوط على العملة الأمريكية.

في المقابل، تواجه الأسواق الأوروبية عاملاً ضاغطاً يتمثل في استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع، وهو ما قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية في منطقة اليورو ويضع البنك المركزي الأوروبي أمام تحديات جديدة في تحديد مسار أسعار الفائدة.

وأدت التحركات الأخيرة في أسواق الطاقة إلى ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن إمكانية رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى ارتفاع احتمالات هذا السيناريو من نحو 35% إلى 50%، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبطاء مسار تراجع التضخم في المنطقة.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور حزمة جديدة من البيانات الاقتصادية الأوروبية، ولا سيما مؤشرات التضخم والبطالة ونمو الأجور، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاته المقبلة.

وبذلك، تتجه أسواق العملات إلى مرحلة جديدة من الترقب، مع تزايد حساسية تحركات اليورو والدولار تجاه بيانات التضخم وأسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة على جانبي الأطلسي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى