جيه بي مورجان : سوبر النينيو وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بإطالة أمد التضخم العالمي

حذر بنك “جيه بي مورجان” من أن العالم قد يواجه موجة جديدة من الضغوط التضخمية خلال العام المقبل، في حال تزامن اشتداد ظاهرة “سوبر النينيو” مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو سيناريو قد ينعكس بصورة أكبر على الاقتصادات الناشئة ويؤخر مسار تراجع الأسعار عالمياً.
وأوضح البنك، في مذكرة بحثية صدرت الجمعة، أن التقديرات الحالية تمنح احتمالاً يصل إلى 81% لتحول الظاهرة المناخية القائمة إلى “نينيو قوية جداً” أو “سوبر النينيو” قبل نهاية العام، مع ترجيح يبلغ 97% لاستمرار تأثيراتها حتى العام المقبل.
وأشار إلى أن تحقق هذا السيناريو سيضع الظاهرة بين أقوى موجات النينيو التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد العالمية، ويزيد الضغوط على أسواق الغذاء.
وبحسب تقديرات البنك، فإن اشتداد الظاهرة المناخية وحده قد يدفع التضخم العالمي في أسعار الغذاء إلى الارتفاع بنحو 0.7 نقطة مئوية عند بلوغ ذروة التأثير، مع توقع ظهور انعكاساتها على الأسعار بعد فترة تتراوح بين 4 و8 أشهر من بداية الصدمة المناخية.
وأضاف التقرير أن التأثير قد يصبح أكثر حدة إذا ترافق مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ تؤدي زيادة تكاليف الوقود، وخاصة الديزل، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة ومواد تغليف الأغذية، إلى تضخيم الضغوط على أسعار الغذاء.
ورجح “جيه بي مورجان” أن يؤدي تزامن العاملين المناخي والطاقي إلى رفع معدل تضخم أسعار الغذاء عالمياً بما يتراوح بين 1.3 و1.5 نقطة مئوية، ما قد يعقد جهود البنوك المركزية في احتواء التضخم ويؤخر عودة الأسعار إلى المستويات المستهدفة.




