DFDS تعيد رسم صفقة Armas وتتمسك بخط طنجة المتوسط

أعادت شركة النقل البحري الدنماركية DFDS ترتيب أولوياتها في مضيق جبل طارق، بعدما قررت عدم إتمام الاستحواذ على النشاط المرتبط بالخط البحري بين الجزيرة الخضراء وسبتة، مقابل مواصلة إجراءات اقتناء النشاط الذي يربط الجزيرة الخضراء بميناء طنجة المتوسط.
ويأتي القرار في إطار صفقة تقدر قيمتها بنحو 32 مليون يورو، كانت الشركة الدنماركية تعتزم بموجبها توسيع حضورها في مضيق جبل طارق عبر الاستحواذ على جزء من أصول شركة Armas Trasmediterránea، بما يشمل خطوطاً بحرية وسفناً ومنشآت مرتبطة بموانئ الجزيرة الخضراء وسبتة وطنجة المتوسط.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة Europa Sur الإسبانية، تراجعت DFDS عن الاستحواذ على نشاط خط الجزيرة الخضراء ـ سبتة، إلى جانب السفينة Villa de Agaete، وذلك بعد الشروط التي وضعتها اللجنة الوطنية الإسبانية للأسواق والمنافسة للموافقة على الصفقة.
في المقابل، ستواصل الشركة الدنماركية إجراءات الاستحواذ على النشاط المرتبط بخط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط، بما يشمل السفينة Volcán de Tamasite، في خطوة تؤكد الأهمية التي توليها الشركة لهذا المحور البحري بين المغرب وإسبانيا.
وأفادت الصحيفة بأن DFDS أبلغت عدداً من موظفيها في الجزيرة الخضراء وطنجة باستمرار العملية المتعلقة بالخط المغربي، فيما أكدت الشركة حصولها على الموافقات اللازمة من سلطات المنافسة في كل من إسبانيا والمغرب، مع بقاء بعض الإجراءات النهائية قبل إتمام الصفقة بشكل رسمي.
ومن المنتظر أن تستكمل هذه المساطر قبل نهاية شتنبر الجاري، على أن يتم عقب ذلك الإعلان عن التفاصيل النهائية للعملية وتحديد نطاق الأصول التي ستنتقل إلى الشركة الدنماركية.
ويأتي هذا التطور في إطار استراتيجية DFDS الرامية إلى تعزيز حضورها في منطقة مضيق جبل طارق، بعدما وسعت نشاطها في المنطقة سنة 2024 إثر استحواذها على FRS Iberia Maroc، قبل أن تتجه لاحقاً إلى ضم جزء من عمليات Armas Trasmediterránea.
وكانت الصفقة قد برزت لأول مرة في غشت 2025، عندما أعلنت Armas Trasmediterránea التوصل إلى اتفاق لبيع جزء من عملياتها إلى شركتي Baleària وDFDS. وكان التصور الأولي لحصة DFDS يشمل السفينتين Volcán de Tamasite وVilla de Agaete، إضافة إلى أصول مرتبطة بموانئ الجزيرة الخضراء وسبتة وطنجة المتوسط.
وكانت DFDS تتوقع في البداية أن تحقق الأصول المستهدفة إيرادات تقارب 67 مليون يورو خلال سنة 2026، غير أن التخلي عن نشاط سبتة والسفينة Villa de Agaete سيؤثر على حجم العائدات المنتظرة مقارنة بالتقديرات الأولية، التي كانت مبنية على إتمام الصفقة في نطاقها الكامل وفي وقت مبكر من السنة.
وفي المقابل، يحتفظ خط طنجة المتوسط بمكانة مهمة ضمن استراتيجية الشركة، بالنظر إلى حجم حركة النقل البحري التي تربط الميناء المغربي بالجزيرة الخضراء، سواء بالنسبة إلى المسافرين أو المركبات وحركة المبادلات التجارية.
وتبرز أهمية هذا المحور بشكل أوضح خلال موسم مرحبا 2026، حيث أظهرت المعطيات التي نقلتها Europa Sur عن السلطات الإسبانية أن خط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط استحوذ خلال الأسابيع الأولى من العملية على حوالي 46 في المائة من مجموع الرحلات المسجلة عبر خطوط مضيق جبل طارق، مقابل 21,2 في المائة لخط الجزيرة الخضراء ـ سبتة.
ويعكس قرار DFDS الإبقاء على نشاط طنجة المتوسط استمرار رهان الشركة على السوق المغربية وموقعها ضمن حركة النقل البحري في المضيق، في وقت يشهد فيه هذا المحور نمواً متواصلاً وتعزيزاً لدوره في الربط بين شمال إفريقيا وأوروبا.




