الاقتصادية

ترامب: الضربات على إيران دمرت منشآتها النووية وأضعفت قدراتها العسكرية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران أدت، بحسب وصفه، إلى تدمير قدراتها النووية وإضعاف إمكاناتها العسكرية والصناعية، في تصريحات جديدة تناولت أيضاً الوضع الاقتصادي لطهران ومستقبل الممرات المائية في المنطقة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقتطف من مقابلة أجراها معه المستشار السابق مايكل كوهين في 20 أغسطس، وبثتها شبكة «77 WABC» الإذاعية، على أن يتم نشر المقابلة الكاملة في وقت لاحق.

وفي حديثه عن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران، اعتبر ترامب أن المفاوضات تواجه صعوبات كبيرة، مشيراً إلى أن تحديد الجهة التي تتولى قيادة إيران يمثل، وفق تعبيره، أحد أبرز العقبات أمام إبرام أي اتفاق.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى نتائج الحرب، قائلاً إن الهجمات التي استهدفت إيران أدت إلى تدمير منشآتها النووية، كما ادعى أن الاقتصاد الإيراني يواجه مستويات مرتفعة للغاية من التضخم وأن العملة المحلية فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها.

كما أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تقترب، بحسب تقديره، من إحكام سيطرتها على الممرات المائية، في إشارة إلى أهمية المضائق الاستراتيجية في المنطقة بالنسبة إلى حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد العسكري، قال ترامب إن قدرات إيران تراجعت بصورة كبيرة، خصوصاً في مجال تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أشهر، معتبراً أن الضربات الأمريكية أضعفت البنية التصنيعية العسكرية لطهران.

وحمل الرئيس الأمريكي الإدارات السابقة مسؤولية استمرار التوتر مع إيران لعقود، مشيراً إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، استمرت لأكثر من نصف قرن، وكان يتعين على الرؤساء السابقين اتخاذ إجراءات مختلفة للتعامل معها.

وانتقل ترامب خلال المقابلة إلى الحديث عن فنزويلا، موضحاً أن التدخل الأمريكي هناك، بحسب روايته، أدى إلى إخراج أحد الأشخاص الذين وصفهم بـ«السيئين» من البلاد برفقة زوجته لمواجهة المحاكمة، مضيفاً أن الولايات المتحدة أصبحت منخرطة بصورة واسعة في القطاع النفطي الفنزويلي وتستفيد من إنتاج ملايين البراميل.

وفي ملف آخر، ركز ترامب على خطط إحياء الصناعة الدوائية داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده كانت تعتمد في السابق على دول مثل إيرلندا والصين للحصول على جزء من احتياجاتها الصحية والدوائية، لكنه يرى أن الإنتاج بدأ بالعودة إلى الأراضي الأمريكية.

وأشار إلى استثمارات ضخمة تنفذها شركات دوائية كبرى، من بينها «إيلي ليلي» و«ميرك» و«فايزر»، لبناء وتوسيع منشآت إنتاج داخل الولايات المتحدة، معتبراً أن هذه الاستثمارات تعكس تحولاً في خريطة التصنيع الدوائي العالمي.

كما أشاد ترامب بحجم الاستثمارات الجديدة في الاقتصاد الأمريكي، قائلاً إن الولايات المتحدة تشهد تدفقاً استثمارياً غير مسبوق، بالتزامن مع إنشاء آلاف المشاريع والمصانع وارتفاع الطلب على العمالة في قطاع البناء.

وربط الرئيس الأمريكي جزءاً من هذا التحول بسياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارته، موضحاً أن الشركات أصبحت أكثر ميلاً إلى إقامة منشآتها داخل الولايات المتحدة بدلاً من الإنتاج في دول أخرى، لتجنب الرسوم المفروضة على الواردات.

وبحسب ترامب، لم تقتصر نتائج التعريفات الجمركية على الإيرادات التي تحصل عليها الخزانة الأمريكية، بل ساهمت أيضاً في دفع الشركات إلى نقل جزء من عمليات التصنيع والاستثمار إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعتبره أحد أبرز أهداف سياسته الاقتصادية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى