تراجع قياسي في إقبال الطلاب الأجانب على الجامعات الأمريكية وسط تشديد قيود التأشيرات

تواجه الجامعات الأمريكية مؤشرات جديدة على تراجع جاذبيتها للطلاب الدوليين، بعدما كشفت بيانات حديثة عن انخفاض ملحوظ في أعداد المتقدمين للالتحاق بها خلال فصل الخريف المقبل، بالتزامن مع تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءات وقواعد الحصول على التأشيرات.
وأظهر تقرير نشرته منصة «كومن آب» يوم الخميس أن طلبات الطلاب الأجانب للالتحاق بالجامعات الأمريكية تراجعت بنحو 10% مقارنة بالعام السابق، في أكبر انخفاض تسجله البيانات منذ بدء رصدها قبل أكثر من عشر سنوات.
وبحسب المسح، الذي شمل 1146 مؤسسة جامعية، بلغ عدد المتقدمين الدوليين أقل بنحو 16 ألف طالب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحولاً لافتاً في اتجاهات الطلب على التعليم العالي الأمريكي.
ويُنظر إلى هذه الأرقام باعتبارها أحد أبرز المؤشرات حتى الآن على إمكانية تسجيل الجامعات الأمريكية انخفاضاً كبيراً في أعداد الطلاب الدوليين خلال موسم الخريف، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الهجرة والتأشيرات.
ويمثل الطلاب الأجانب مصدراً مهماً للإيرادات بالنسبة إلى العديد من الجامعات الأمريكية، ما يجعل أي تراجع في أعدادهم عاملاً إضافياً يزيد الضغوط المالية على مؤسسات التعليم العالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الجامعات الأمريكية تحديات متعددة، من بينها انخفاض أعداد السكان في الفئات العمرية المؤهلة للالتحاق بالتعليم الجامعي، إلى جانب تصاعد النقاش حول تكلفة الدراسة والعائد الاقتصادي من الحصول على شهادة جامعية.
ويرى مراقبون أن استمرار تراجع الطلب الدولي قد يدفع بعض الجامعات إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة باستقطاب الطلاب الأجانب، في ظل اعتماد عدد من المؤسسات على الرسوم الدراسية التي يدفعها الطلاب الدوليون لدعم ميزانياتها.




