بوريطة وغوتيريش يبحثان ملفات السلام والأمن قبيل مناقشة مجلس الأمن لقضية الصحراء المغربية

بحث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جملة من القضايا المرتبطة بالتطورات الأمنية والسياسية، وذلك خلال لقاء جمعهما الأربعاء بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي هذا اللقاء في ظل ظرفية دولية وإقليمية تشهد تصاعداً في عدد من الأزمات، حيث شكلت مستجدات الأوضاع في إفريقيا والتطورات المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط محوراً أساسياً للمباحثات بين المسؤولين.
وبحسب ما أعلنته الأمم المتحدة، تناولت المحادثات عدداً من القضايا المرتبطة بالسلام والأمن، مع التركيز على التطورات التي تعرفها القارة الإفريقية، إلى جانب آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، في سياق تتداخل فيه الأزمات السياسية والأمنية وتتعاظم فيه التحديات أمام الجهود الدولية الرامية إلى احتواء بؤر التوتر.
وخلال الاجتماع، أشاد أنطونيو غوتيريش بمساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، معبراً عن تقديره للدور الذي يضطلع به المغرب في دعم الجهود الأممية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار وتعزيز السلم في عدد من مناطق التوتر.
ويكتسب اللقاء بين بوريطة وغوتيريش أهمية خاصة في ظل اقتراب موعد تجديد النقاش داخل مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء، المرتقب خلال شهر أكتوبر المقبل، بالتزامن مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المعروفة اختصاراً بـ«المينورسو»، في 31 أكتوبر 2026.
ومن المنتظر أن تشكل جلسات مجلس الأمن المقبلة محطة جديدة ضمن المسار الأممي المرتبط بالملف، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل البعثة الأممية وترتيبات ولايتها المقبلة، في انتظار المواقف التي ستطرحها الدول الأعضاء والمشاورات التي ستسبق اعتماد أي قرار جديد.
ويأتي التحرك الدبلوماسي المغربي في نيويورك بالتزامن مع اقتراب هذه المحطة الأممية، في وقت تستمر فيه الأمم المتحدة في متابعة مجموعة من ملفات السلام والأمن، سواء في القارة الإفريقية أو منطقة الشرق الأوسط.
ومن شأن المداولات المرتقبة خلال أكتوبر أن تعيد ملف الصحراء إلى واجهة أجندة مجلس الأمن، في سياق أوسع يتسم باستمرار النقاش داخل الأمم المتحدة حول آليات تسوية النزاعات ودور بعثات حفظ السلام في المناطق التي تشهد توترات مستمرة.




