الاقتصادية

ارتفاع عوائد السندات يعيد جاذبيتها للمحافظ الاستثمارية

أعادت الزيادة القوية في عوائد السندات الحكومية العالمية تسليط الضوء على دور أدوات الدخل الثابت داخل المحافظ الاستثمارية، مع تحول مستويات العائد الحالية إلى عامل أكثر دعمًا لجاذبية السندات، وفقًا لتحليل استراتيجيي جولدمان ساكس.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة صدرت اليوم الخميس، أن متوسط عائد السندات الحكومية حول العالم ارتفع خلال الأسبوع الجاري إلى أعلى مستوى له منذ نحو 19 عامًا، في وقت شهدت فيه سوق السندات واحدة من أصعب فتراتها التاريخية خلال السنوات الخمس الماضية.

ويرى الاستراتيجيون أن الارتفاع الكبير في العوائد يمنح المستثمرين هامش حماية أكبر في مواجهة أي زيادات جديدة محتملة في عوائد السندات، إذ أصبحت مستويات العائد الحالية أكثر قدرة على تعويض جزء من الخسائر التي قد تنتج عن تحركات الأسعار.

وأشار المحللون إلى أن هذه التطورات قد تدفع المستثمرين، على المدى الطويل، إلى إعادة مخصصاتهم للسندات تدريجيًا نحو مستويات أقرب إلى المتوسطات التاريخية، بعدما تراجعت جاذبية هذا النوع من الأصول خلال فترة اتسمت بارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية وتقلبات قوية في أسعار الفائدة.

ومع ذلك، لا يتوقع جولدمان ساكس أن تكون زيادة الانكشاف على السندات خالية من المخاطر خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بالنسبة إلى السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة، التي تظل شديدة الحساسية لتحركات أسعار الفائدة وتوقعات التضخم.

وبحسب البنك، فإن تطورات أسعار الطاقة ومسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة سيواصلان لعب الدور الأبرز في تحديد اتجاهات الأسهم والسندات على المدى القصير، ما يعني أن ارتفاع العوائد وحده لا يكفي لضمان انخفاض مستوى المخاطر في المحافظ.

وقد تؤدي زيادة مخصصات السندات في ظل استمرار حالة عدم اليقين إلى ارتفاع تقلبات المحافظ بدلًا من تقليصها، ولا سيما إذا شهدت أسواق الطاقة أو توقعات أسعار الفائدة تحركات حادة.

وبذلك، يبرز ارتفاع العوائد كعامل يعيد للسندات جزءًا من جاذبيتها الاستثمارية، لكن جولدمان ساكس يشدد في المقابل على ضرورة مراعاة مخاطر المدة الزمنية وحساسية السندات طويلة الأجل للمتغيرات الاقتصادية والنقدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى