الاقتصادية

النفط يتراجع مع جني الأرباح وترقب العقوبات الأمريكية على إيران

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، تحت ضغط عمليات جني الأرباح عقب موجة صعود قوية، بينما يترقب المستثمرون تفاصيل الإجراءات الأمريكية الجديدة ضد إيران وما قد تتركه من تداعيات على تدفقات الخام في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء الهبوط بعدما أنهى خاما برنت ونايمكس الأسبوع الماضي على مكاسب تجاوزت 5%، ليسجلا ارتفاعهما الأسبوعي الثاني على التوالي، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

وكانت واشنطن قد صعّدت لهجتها تجاه طهران الأسبوع الماضي، مهددة بفرض إجراءات اقتصادية ومالية واسعة تهدف إلى تشديد العزلة على إيران، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الخام ودفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

وفي المقابل، فضّل بعض المستثمرين تقليص مراكزهم وجني الأرباح قبل اتضاح نطاق العقوبات الجديدة وآليات تطبيقها. ولم يقدم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تفاصيل كاملة بشأن الإجراءات خلال مؤتمر صحفي عقد الإثنين، مكتفياً بالتحذير من أن الدول والجهات التي تساعد إيران على تجاوز العقوبات قد تواجه تداعيات، مع الإشارة إلى إعلان مزيد من التفاصيل لاحقاً.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الضغوط على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية العالمية. وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن عدد السفن التجارية التي عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي كان أقل من 20 سفينة، في مؤشر يعكس استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة الشحن في المنطقة.

ويظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية، نظراً لمرور كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز عبره، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدر قلق للمستهلكين والأسواق على حد سواء.

وفي ختام تعاملات الإثنين، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 2.35%، بما يعادل 2.22 دولار، لتصل إلى 92.17 دولار للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي “نايمكس” تسليم أكتوبر بنسبة 2.35%، أو 2.05 دولار، لتسجل 85.01 دولار للبرميل.

وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات العقوبات الأمريكية على إيران، ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب مدى قدرة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على العودة إلى مستوياتها المعتادة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى