الاقتصادية

الاقتصاد الألماني يتسارع في الربع الثاني بدعم من الصادرات والإنفاق الحكومي

بدأ الاقتصاد الألماني في إظهار مؤشرات أكثر وضوحًا على التعافي، بعدما سجل نموًا خلال الربع الثاني من عام 2026 تجاوز التقديرات الأولية، مدفوعًا بصورة رئيسية بتحسن أداء الصادرات، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والدفاع.

وأظهرت البيانات المعدلة أن الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في أوروبا ارتفع بنسبة 0.3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة بتقدير أولي بلغ 0.2%، في إشارة إلى تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة.

وكانت التجارة الخارجية العامل الأبرز وراء هذا الأداء، إذ ارتفع صافي الصادرات بنسبة 0.2%، في وقت ساهم فيه تحسن الطلب المحلي أيضًا في دعم النمو، مع زيادة الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي بنحو 0.1% لكل منهما.

في المقابل، سجل الاستثمار الرأسمالي أداءً سلبيًا، بعدما انخفض بصورة غير متوقعة بنسبة 0.2%، ما يعكس استمرار بعض الضغوط التي تواجه الشركات الألمانية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف التمويل وعدم اليقين بشأن الطلب.

ويأتي هذا النمو ضمن سلسلة من التحسن المتواصل في النشاط الاقتصادي الألماني، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لثلاثة أرباع متتالية للمرة الأولى منذ انتهاء جائحة كورونا، في وقت جرى فيه تعديل نمو الربع الأول من العام بالرفع إلى 0.4%.

وقالت روث براند، رئيسة المكتب الاتحادي للإحصاء، في بيان صدر الثلاثاء، إن الاقتصاد الألماني يواصل الاستفادة من الزخم الذي بدأ مع انطلاقة العام، مشيرة إلى أن الصادرات ظلت العامل الرئيسي وراء التحسن، كما حدث خلال الربع الأول.

ويكتسب تحسن الصادرات أهمية خاصة بالنسبة لألمانيا، التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الصناعة والتجارة الخارجية، وسط مساعٍ لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الألمانية في الأسواق العالمية.

بيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني – الربع الثاني 2026

المؤشرالتوقعاتالتقدير الأوليالقراءة الحالية
التغير في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو+0.2%+0.3%

ويشير استمرار النمو إلى تحسن تدريجي في الاقتصاد الألماني بعد فترة من الضعف، إلا أن الصورة لا تزال تحمل بعض التحديات، خصوصًا مع تراجع الاستثمار الخاص وحاجة قطاع الصناعة إلى استعادة قوته.

ومن شأن استمرار الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والدفاع، إلى جانب تحسن الصادرات، أن يوفر دعمًا إضافيًا للنشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، بينما ستظل قدرة الشركات الألمانية على زيادة الاستثمار والإنتاج عاملًا حاسمًا في ترسيخ مسار التعافي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى