الاقتصادية

الذهب يواصل الصعود بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة والدولار يحد من مكاسبه

واصل الذهب تعزيز مكاسبه في ختام تعاملات الإثنين، مستفيداً من تزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل استمرار الضبابية المحيطة بالاقتصاد العالمي والتطورات الجيوسياسية، بينما تعرضت الفضة لضغوط مع تعافي الدولار أمام العملات الرئيسية.

واستفاد المعدن الأصفر من تحسن الزخم الفني خلال الأيام الأخيرة، بعدما تمكن من تجاوز متوسطه المتحرك لـ200 يوم خلال الأسبوع الماضي، في إشارة عززت شهية المستثمرين تجاه الذهب ودفعت المزيد من التدفقات نحو الأدوات الاستثمارية المرتبطة به.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت خلال الأسبوع الماضي أكبر تدفقات إليها في نحو عشرة أشهر، بما يعكس استمرار ارتفاع الطلب الاستثماري على المعدن باعتباره وسيلة للتحوط في أوقات عدم اليقين.

وتلقى الذهب دفعة إضافية من تراجع الدولار، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية توسيع برنامج إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى الضعف، وهو ما ساهم في دفع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

إلا أن مسار الدولار تغير خلال جلسة الإثنين، بعدما استعاد بعض قوته، ما حدّ من ارتفاع الذهب ودفع الفضة إلى تسجيل خسائر ملحوظة.

ويراقب المستثمرون في الوقت الراهن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها بيانات التضخم التي تحظى باهتمام كبير من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب كلمة رئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وارش خلال المنتدى الاقتصادي السنوي في جاكسون هول.

ومن شأن هذه البيانات والتصريحات أن توفر إشارات جديدة حول المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية، خصوصاً فيما يتعلق بتوقيت وحجم أي تحركات مستقبلية لأسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الدولار وأسواق المعادن النفيسة.

وعند تسوية تعاملات الإثنين، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.36%، بما يعادل 17.2 دولار، لتصل إلى 4697.80 دولار للأوقية.

في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم أغسطس بنسبة 1.33%، أو 0.925 دولار، لتسجل 68.541 دولار للأوقية.

وتظل تحركات الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بمسار الدولار، وبيانات التضخم الأمريكية، وتوقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الأصول الآمنة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى