الريبل تحت ضغط بيعي وسط ضعف الطلب وتراجع حماس المستثمرين للعملات المشفرة

واصلت عملة الريبل (XRP) تحركاتها السلبية خلال تعاملات الخميس، متجهة نحو اختبار مستويات دعم فنية مهمة قرب 1.10 دولار، بعدما فقدت جزءاً كبيراً من المكاسب التي حققتها في بداية الأسبوع بدعم من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ورغم أن تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة منح دفعة للأصول عالية المخاطر، فإن هذا التحسن لم ينعكس بشكل واضح على الطلب على الريبل، إذ لا تزال العملة تواجه صعوبة في جذب تدفقات جديدة، ما يحد من قدرتها على مواصلة موجة الصعود الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تباطؤ الضغوط التضخمية، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة خلال شهر يونيو بعد احتساب العوامل الموسمية، وهو أكبر تراجع شهري منذ أبريل 2020.
ويرى مراقبون أن استمرار تحسن الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع المخاوف بشأن السياسة النقدية الأمريكية قد يعزز الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة، بما فيها العملات الرقمية، إلا أن سوق الريبل لا يزال بحاجة إلى محفزات إضافية لاستعادة ثقة المستثمرين.
وفي مؤشر على استمرار الحذر داخل سوق العملات المشفرة، ارتفع مؤشر الخوف والطمع الخاص بالقطاع بشكل طفيف إلى 25 نقطة يوم الخميس، مقارنة بـ22 نقطة في الجلسة السابقة، لكنه بقي داخل نطاق “الخوف الشديد”، ما يعكس استمرار حالة القلق بين المتداولين.
كما شهدت عقود الريبل الآجلة تحسناً محدوداً في نشاط المستثمرين الأفراد، حيث ارتفعت الفائدة المفتوحة في العقود الدائمة إلى نحو 2.21 مليار وحدة من العملة، مقابل 2.20 مليار وحدة في اليوم السابق.
لكن هذه الزيادة تبقى محدودة مقارنة بالمستويات السابقة، إذ تشير بيانات منصة “CoinGlass” إلى أن الفائدة المفتوحة لا تزال أقل من أعلى مستوى سجلته في يونيو عند 2.28 مليار وحدة، وهو ما يؤكد أن عودة الطلب القوي من المستثمرين الأفراد ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه العملة خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، استمر تراجع اهتمام المستثمرين المؤسساتيين بصناديق المؤشرات المتداولة الفورية المرتبطة بالريبل، حيث انعكس ضعف الإقبال على هذه المنتجات في انخفاض أحجام التداول خلال جلسات الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس.




