الاقتصادية

الذهب يستعيد مكاسبه الأسبوعية بدعم من تراجع النفط

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، لتضع حداً لسلسلة من الخسائر الأسبوعية امتدت لثلاثة أسابيع متتالية، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وما قد يترتب عليه من تهدئة للمخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية.

وصعدت أسعار العقود الآجلة للذهب عند تسوية تعاملات الجمعة، في وقت واصل فيه المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وجاء تحسن أداء المعدن النفيس بالتزامن مع استمرار تراجع خام برنت للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما طغت المخاوف المرتبطة بتراجع اضطرابات الإمدادات على القلق من إمكانية اتساع نطاق التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى كريس جافني، رئيس الأسواق العالمية لدى «إيفر بنك»، أن تحركات الذهب تأثرت كذلك بإعادة المستثمرين ترتيب مراكزهم في سوق المعادن النفيسة.

وأوضح جافني، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن بعض المستثمرين كانوا قد راهنوا على تراجع الذهب عبر زيادة مراكز البيع على المكشوف، استناداً إلى توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، قبل أن يسارعوا إلى تقليص هذه المراكز مع انخفاض أسعار النفط.

ويُنظر إلى أسعار الطاقة باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في توقعات التضخم والسياسة النقدية، إذ يمكن لانخفاض النفط أن يخفف من الضغوط على الأسعار، وهو ما ينعكس بدوره على تقييمات المستثمرين للأصول التي تتأثر بمسار الفائدة الأمريكية، وفي مقدمتها الذهب.

وعند التسوية، ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 25.20 دولاراً، أو ما يعادل 0.57%، ليصل إلى 4424.90 دولاراً للأوقية، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.36%.

كما حققت الفضة أداءً أقوى خلال جلسة الجمعة، إذ ارتفعت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بمقدار 1.086 دولار، أو 1.66%، لتصل إلى 66.556 دولاراً للأوقية، فيما بلغت مكاسبها الأسبوعية 3.10%.

وتعكس تحركات المعادن النفيسة خلال الأسبوع استمرار حساسية الأسواق تجاه التطورات المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تأثير التحولات في المراكز الاستثمارية على حركة الأسعار.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى