جنسن هوانغ يستبعد «نهاية العالم» بسبب الذكاء الاصطناعي ويدعو لمواصلة سباق التطوير

رفض الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ مجدداً المخاوف من أن يقود التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى سيناريوهات كارثية تهدد مستقبل البشرية، مؤكداً أن التكنولوجيا لا تمثل، من وجهة نظره، خطراً يصل إلى حد انقراض الإنسان.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، قلل هوانغ من احتمالات تحقق سيناريوهات «نهاية العالم» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قائلاً إن عام 2030 لن يشهد مثل هذا السيناريو، وإن احتمال حدوثه «0%» وفق تقديره.
وتأتي تصريحات رئيس «إنفيديا» في وقت تتزايد فيه النقاشات العالمية بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تسارع الاستثمارات في تطوير النماذج المتقدمة ومراكز البيانات ومعالجات الحوسبة اللازمة لتشغيلها.
وجدد هوانغ خلال مشاركته في عدد من الفعاليات خلال الأيام الماضية موقفه الداعي إلى مواصلة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة، مع التأكيد على ضرورة عدم طرح المنتجات قبل التأكد من جاهزيتها وسلامتها.
ويرى الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» أن المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا يمكن التعامل معها وإدارتها، في وقت يعارض فيه فرض مزيد من القيود التنظيمية التي قد تؤدي، بحسب موقفه، إلى إبطاء وتيرة الابتكار في قطاع يشهد منافسة قوية بين شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتكتسب مواقف هوانغ أهمية خاصة بالنظر إلى موقع «إنفيديا» في سوق رقائق ومعالجات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت مكوناً أساسياً في البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وجاءت تصريحات هوانغ في أعقاب تجدد المخاوف بشأن المخاطر طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي، ولا سيما بعد استقالة جاكوب كوكسون من شركة «أنثروبيك» مطلع الشهر الجاري.
وأثارت مغادرته نقاشاً واسعاً حول المخاطر المحتملة للتكنولوجيا، بعدما حذر من أن بعض الباحثين العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي يتعاملون بجدية مع احتمال أن تؤدي التطورات المتسارعة في هذا القطاع إلى عواقب بالغة الخطورة خلال السنوات المقبلة.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على الانقسام المتواصل داخل قطاع التكنولوجيا بين تيار يدعو إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي للاستفادة من إمكاناته الاقتصادية والتقنية، وآخر يركز على ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة للتعامل مع المخاطر المحتملة.
وفي المقابلة التي من المقرر بثها كاملة يوم الأحد، شدد هوانغ على ضرورة استمرار القطاع في التطور السريع، لكنه ربط ذلك بضرورة إخضاع المنتجات والأنظمة الجديدة لمعايير السلامة قبل طرحها.
وأكد أن تسريع الابتكار لا يعني تقديم تقنيات غير جاهزة، مشيراً إلى أن الشركات لا ينبغي أن تطرح منتجات قبل التأكد من استعدادها للاستخدام الآمن.
وتعكس تصريحات هوانغ استمرار الرهان على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات العالمية في الرقائق ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، بالتوازي مع تصاعد النقاش حول الحدود التنظيمية والأمنية التي ينبغي أن تحكم هذه التكنولوجيا.




