الدولار الكندي يصمد أمام الدولار الأمريكي بدعم النفط

شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) تحركات محدودة خلال تعاملات الجمعة، بعدما فقد جزءًا من الزخم الصعودي الذي سجله في الجلسة السابقة، مع عودة الضغوط البيعية بالقرب من مستوى 1.4000، الذي يمثل أدنى مستوى للزوج خلال شهر.
وتداول الزوج قرب مستوى 1.4035، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين في ظل تضارب العوامل المؤثرة على العملتين، حيث يواصل ارتفاع أسعار النفط تقديم دعم للدولار الكندي، في وقت يجد فيه الدولار الأمريكي دعماً من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويستفيد الدولار الكندي، باعتباره عملة مرتبطة بالسلع الأساسية، من استمرار صعود أسعار النفط الخام التي حافظت على تداولاتها قرب أعلى مستوياتها الشهرية، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويؤدي تحسن أسعار الطاقة إلى تعزيز جاذبية العملة الكندية، باعتبار كندا من كبار منتجي النفط، ما يحد من قدرة زوج الدولار/كندي على تحقيق مكاسب قوية، رغم الضغوط التي تعرض لها الدولار الكندي بعد الإشارات الحذرة الصادرة عن بنك كندا بشأن مسار السياسة النقدية.
في المقابل، يوفر ارتفاع أسعار النفط دعماً غير مباشر للدولار الأمريكي، إذ تثير زيادة تكاليف الطاقة مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى ترجيح استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي أو تأخير خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعزز الطلب على العملة الأمريكية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تواصل الأسواق متابعة تطورات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نفذت القوات الأمريكية ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، في إطار تصعيد مستمر دخل مرحلة جديدة من التوتر.
وأثارت التقارير المتعلقة باستهداف مواقع ومنشآت حيوية مخاوف من توسع رقعة الصراع في المنطقة، خصوصاً مع ورود أنباء عن ردود إيرانية استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأبقت هذه التطورات على حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما عزز الإقبال على الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن خلال فترات الأزمات، الأمر الذي حد من مكاسب الدولار الكندي رغم استفادته من قوة أسعار النفط.




