جهة الغرب تعزز مكانتها الفلاحية بإنتاج قياسي ومشاريع جديدة لتحديث القطاع

أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن جهة الغرب تواصل تعزيز دورها كإحدى أهم المناطق الفلاحية بالمغرب، بفضل تحسن أداء عدد من السلاسل الإنتاجية وتنفيذ مشاريع مهيكلة تهدف إلى تحديث القطاع وترشيد استعمال الموارد المائية.
وجاء ذلك خلال اجتماع المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، الذي ترأسه وزير الفلاحة أحمد البواري بمدينة القنيطرة، وخصص لتقييم حصيلة عمل المكتب خلال سنة 2025، إلى جانب متابعة مستوى تقدم تنفيذ ميزانية وبرامج سنة 2026.
وأكد الوزير، خلال افتتاح أشغال المجلس، أن هذا الاجتماع يأتي امتداداً للدورة الاستثنائية المنعقدة شهر مارس الماضي عقب الفيضانات التي عرفتها المنطقة، مشيداً بالجهود التي بذلتها مختلف المصالح المعنية، من أطر ومستخدمي المكتب والسلطات المحلية والمنتخبين والمهنيين والفلاحين، والتي ساهمت في الحد من تداعيات هذه الظرفية الاستثنائية وضمان استمرار النشاط الفلاحي.
وأشار البواري إلى الأهمية الاستراتيجية التي تضطلع بها جهة الغرب داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، باعتبارها من أبرز مناطق إنتاج الحبوب والزراعات السكرية والأرز والخضروات والحليب والحوامض والفواكه الحمراء، داعياً إلى مواصلة تحديث أساليب الإنتاج وتحسين تدبير الموارد المائية وتسريع إنجاز المشاريع التنموية الكبرى.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض حول الحصيلة التقنية والمالية للمكتب خلال سنة 2025، إضافة إلى مستوى تنفيذ البرامج المبرمجة لسنة 2026.
وأظهرت المؤشرات المسجلة تحسناً في أداء عدد من القطاعات الفلاحية، حيث ارتفع إنتاج الحبوب بنسبة 37 في المائة، والزراعات السكرية بنسبة 44 في المائة، والقطاني بنسبة 45 في المائة، فيما بلغ إنتاج الأعلاف حوالي 3.82 ملايين طن، مما يعزز مساهمة الجهة في تزويد السوق الوطنية بالموارد العلفية.
كما سجلت الصادرات الفلاحية للجهة نمواً بنسبة 45 في المائة، بالتزامن مع دخول سبع وحدات جديدة للتثمين حيز الاستغلال، واستمرار تنفيذ برامج التجميع الفلاحي والفلاحة التضامنية وتمليك الأراضي، فضلاً عن تنظيم الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض بمدينة سيدي قاسم.
وفي مجال تدبير الموارد المائية، تم استعراض المشاريع المنجزة ضمن البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه السقي، والتي شملت تحديث شبكات الري وتحسين مردودية البنيات التحتية الهيدروفلاحية.
ومن بين هذه المشاريع، تعويض 180 كيلومتراً من القنوات الإسمنتية القديمة بأنابيب حديثة من البولي إيثيلين عالي الكثافة، وتجهيز 1418 هكتاراً إضافياً بتقنية الري الموضعي، لترتفع المساحة الإجمالية المجهزة بهذه التقنية إلى أكثر من 62 ألفاً و500 هكتار.
كما تطرق المجلس إلى الإجراءات المتخذة لمواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها المنطقة، خاصة ما يتعلق بدعم الفلاحين المتضررين، والحفاظ على الثروة الحيوانية، وتعزيز المراقبة الصحية، إضافة إلى إطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيل المنشآت والبنيات المتضررة.




