الاقتصاديةالتكنولوجيا

الأمم المتحدة تدعو إلى حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط اتساع الفرص وتصاعد المخاطر

حذرت الأمم المتحدة من أن الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات عالمية تستدعي وضع إطار دولي موحد لتنظيم استخدامها، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا تحمل في الوقت ذاته إمكانات هائلة لدفع النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة إذا ما أُحسن توجيهها.

وجاء ذلك في تقرير أصدرته، الأربعاء، اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة، والذي أعده فريق يضم 40 باحثًا وخبيرًا من مختلف دول العالم، بهدف تقييم الفرص والتحديات التي تفرضها التطورات المتسارعة في هذا المجال.

وأوضح التقرير أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر قدرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والزراعة. كما أشار إلى دورها المتنامي في تسريع اكتشاف الأدوية واللقاحات، وتحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الرقمية.

وفي المقابل، نبه التقرير إلى أن غياب الضوابط التنظيمية قد يؤدي إلى تفاقم التفاوت بين الدول، وزيادة انتشار المعلومات المضللة، وتهديد الخصوصية وحقوق الإنسان، فضلًا عن إحداث تغيرات عميقة في أسواق العمل ورفع مخاطر الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال الرقمي.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية أسبوعيًا، إلا أن الاستفادة من هذه التقنيات لا تزال غير متوازنة، إذ تواجه العديد من الدول النامية تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية الرقمية، ومحدودية الاستثمارات، ونقص الكفاءات والخبرات التقنية.

وأكد التقرير أن مسار تطور الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة سيعتمد إلى حد كبير على السياسات التي ستتبناها الحكومات والشركات، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي، ووضع معايير عالمية موحدة لتنظيم تطوير واستخدام هذه التقنيات، إلى جانب إنشاء آليات مستقلة لتقييم سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامها بصورة مسؤولة وآمنة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى