الأسواق الأوروبية تتراجع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وتباطؤ التوقعات الاقتصادية

شهدت البورصات الأوروبية، في ختام تعاملات الأربعاء، موجة تراجع جماعي وسط تصاعد المخاوف من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم المستثمرين لاحتمالات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار ترقب نتائج الشركات المدرجة.
وأغلق مؤشر “ستوكس يوروب 600” على انخفاض بنسبة 0.35% ليستقر عند 613 نقطة، في ظل ضغوط بيعية شملت معظم القطاعات الرئيسية وأسواق الأسهم في القارة.
كما سجلت المؤشرات الوطنية الرئيسية تراجعاً متزامناً، حيث انخفض مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.21% ليصل إلى 10476 نقطة، وتراجع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.31% مسجلاً 24194 نقطة، فيما هبط مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.96% إلى 8156 نقطة، ليكون الأكثر تراجعاً بين نظيريه.
وجاء هذا الأداء في وقت خفضت فيه الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى النصف تقريباً، لتستقر عند 0.5% فقط، مع تقليص تقديرات عام 2027 إلى 0.9% بدلاً من 1.3% سابقاً.
وأرجعت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا التباطؤ إلى تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى تأثيرات اضطراب الإمدادات المرتبطة بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستهلاك، مع توقعات بوصول معدلات التضخم إلى 2.7% خلال العام الجاري و2.8% في العام المقبل.
وفي بريطانيا، أظهرت بيانات رسمية تسارع معدل التضخم إلى 3.3% خلال شهر مارس، مقارنة بـ3% في فبراير، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة صدمة الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، عادت إمدادات النفط الروسي إلى التدفق نحو أوروبا عبر الجزء الأوكراني من خط أنابيب “دروجبا” بعد توقف استمر عدة أشهر، في حين حذرت وزارة الاقتصاد الألمانية من احتمال توقف روسيا عن نقل النفط الكازاخستاني عبر نفس الخط اعتباراً من بداية مايو، ما يضيف مزيداً من الضبابية على سوق الطاقة الأوروبية.



