الأخبار

ارتفاع مرتقب في إنتاج التفاح بالمغرب رغم الضغوط المناخية وإكراهات التسويق

كشف تقرير متخصص نشرته مجلة “فريش بلازا” (FreshPlaza) أن قطاع إنتاج التفاح في المغرب يتجه نحو تحقيق موسم إيجابي خلال السنة الفلاحية الحالية، رغم استمرار التأثيرات المناخية الصعبة التي تشهدها بعض المناطق المنتجة، وعلى رأسها إقليم ميدلت المعروف بكونه أحد أهم الأحواض الوطنية لإنتاج هذه الفاكهة.

وبحسب معطيات التقرير، فإن أحد المنتجين المحليين بالمنطقة توقع تسجيل نمو في حجم الإنتاج يتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وذلك مدفوعاً بتحسن نسبي في الظروف المناخية بعد سنوات من الجفاف التي أثقلت كاهل القطاع الفلاحي. وأوضح المصدر ذاته أن هذا التحسن يعود أساساً إلى ارتفاع إنتاجية الأشجار، وليس إلى توسع المساحات المزروعة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار التقرير إلى أن الضيعات الفلاحية لا تزال تواجه حالة من الإجهاد المائي نتيجة موجات الحرارة المتتالية واستمرار تأثيرات الجفاف، وهو ما يرفع من مخاطر انتشار بعض الآفات والأمراض النباتية، ويزيد في المقابل من حاجة الأشجار إلى عمليات ري دقيقة ومكثفة.

ومع ذلك، يؤكد المنتجون أن الوضع يبقى تحت السيطرة، لكنه يتطلب يقظة مستمرة ومتابعة تقنية دقيقة خلال هذه المرحلة الحساسة من تطور الثمار.

على مستوى آخر، لفت التقرير إلى أن التحديات التي تواجه سلسلة التفاح لا تقتصر على الجانب المناخي فقط، بل تمتد أيضاً إلى إشكالات التسويق داخل السوق المحلية. ففي الوقت الذي تعرف فيه أسعار التفاح ارتفاعاً في نقاط البيع الموجهة للمستهلك النهائي، تشهد أسعار البيع عند خروج المنتوج من الضيعات تراجعاً نسبياً، ما ينعكس سلباً على هوامش أرباح الفلاحين.

ويعزو مهنيون هذا الاختلال إلى استمرار هيمنة الوسطاء على قنوات التوزيع والتسويق، الأمر الذي يجعل المنتجين غير قادرين على الاستفادة بشكل عادل من الفارق السعري بين الضيعة والأسواق، رغم ارتفاع الطلب في المراحل النهائية من السلسلة.

وفي ما يتعلق بموسم الجني، من المرتقب أن تنطلق أولى العمليات مطلع شهر غشت المقبل مع صنف “غالا”، على أن تتواصل لاحقاً مع صنف “غولدن”، بينما يُتوقع أن تُختتم الحصيلة النهائية للموسم مع نهاية شهر شتنبر بجني صنف “جيرومين”، مع استمرار تسويق الإنتاج إلى غاية شهر أكتوبر المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى