ارتفاع كلفة الاقتراض يدفع الشركات اليابانية للبحث عن بدائل للديون

تواجه الشركات اليابانية مرحلة جديدة في إدارة تمويلها، مع تصاعد تكلفة الاقتراض بالين وارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، ما يدفعها إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة تحسبًا لزيادة أعباء إعادة تمويل الديون المستحقة.
وتدرس الشركات توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمامها لتقليل الاعتماد على الاقتراض المحلي، في وقت اقترب فيه عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3%، وهو مستوى لم يشهده السوق منذ نحو ثلاثة عقود.
وبحسب مسح أجرته وكالة «بلومبرج»، تبحث مجموعة من الشركات اليابانية إجراءات مختلفة لمواجهة ارتفاع تكاليف التمويل، من بينها بيع حصص استراتيجية وأصول مملوكة لها، إلى جانب اللجوء بصورة أكبر إلى الاقتراض من الأسواق الخارجية.
ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الضغوط التي قد تواجهها الشركات عند حلول آجال استحقاق ديونها الحالية، خصوصًا إذا ظلت أسعار الفائدة والعوائد على السندات عند مستويات مرتفعة.
وتكشف نتائج المسح حجم الالتزامات التي تستعد الشركات لإعادة تمويلها، إذ تصل القيمة الإجمالية للسندات الصادرة عن 30 شركة شملها الاستطلاع إلى نحو 6.74 تريليون ين، بما يعادل حوالي 42.1 مليار دولار.
وتستحق هذه السندات خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر 2026 وحتى 31 أغسطس 2028، ما يعني أن الشركات المعنية أمام فترة تمتد لعامين تقريبًا لإعادة ترتيب هياكلها التمويلية والاستعداد لاستحقاقات الدين.
ويأتي التحول في استراتيجيات التمويل بالتزامن مع تغيرات واسعة تشهدها سوق السندات اليابانية، بعدما بدأت تكاليف الاقتراض في الارتفاع مقارنة بالسنوات التي اتسمت بمعدلات فائدة شديدة الانخفاض.
ومع استمرار ارتفاع العوائد، قد تجد الشركات اليابانية نفسها أمام ضرورة تنويع مصادر التمويل بدل الاعتماد بصورة رئيسية على السوق المحلية، سواء من خلال تسييل بعض الأصول أو الاستفادة من أسواق الدين الخارجية، لتقليل أثر ارتفاع تكلفة إعادة التمويل على ميزانياتها.




