إيثريوم تستعيد الزخم بدعم من عودة التدفقات إلى صناديق ETF

عادت عملة إيثريوم (ETH) إلى تحقيق مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الفترة الأخيرة، مدعومة بعودة التدفقات الإيجابية إلى صناديق التداول الفورية المتداولة في البورصة (ETF)، في مؤشر على تحسن معنويات المستثمرين بعد موجة من الضغوط البيعية التي أثرت على أداء العملة خلال الأسابيع الماضية.
وسجلت إيثريوم ارتفاعًا بنحو 2.49% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لتتداول بالقرب من 1615 دولارًا، بعدما تحركت بين 1564.82 دولارًا و1637.22 دولارًا. كما بلغت قيمتها السوقية نحو 194.87 مليار دولار، في حين وصل حجم التداول اليومي إلى حوالي 10.81 مليار دولار.
وأظهرت بيانات منصة SoSoValue أن صناديق إيثريوم الفورية استقطبت صافي تدفقات نقدية بلغ 14.895 مليون دولار في الأول من يوليو، في تحول إيجابي بعد فترة من تسجيل تدفقات خارجة. وقاد صندوق ETHA التابع لشركة BlackRock هذا التحسن بعدما استقطب وحده 36.639 مليون دولار، ما عزز ثقة المستثمرين وساهم في دعم الأسعار بعيدًا عن مستوى الدعم الرئيسي عند 1500 دولار.
ورغم هذا التحسن، يرى محللون أن الاتجاه الصاعد لن يكتسب زخماً حقيقياً إلا في حال نجاح العملة في اختراق النطاق الممتد بين 1700 و1800 دولار، إذ لا تزال التحركات السعرية محصورة داخل نطاق عرضي يتراوح بين 1580 و1650 دولارًا.
وتشير المؤشرات الفنية إلى بداية تحسن تدريجي في الزخم، حيث سجل مؤشر MACD تقاطعًا إيجابيًا يعكس تراجع الضغوط البيعية، بينما ارتفع مؤشر القوة النسبية RSI إلى 40.46 متجاوزًا متوسطه المتحرك، إلا أنه لا يزال دون مستوى 50، ما يعني أن التعافي لم يصل بعد إلى مرحلة تأكيد الاتجاه الصاعد.
ولا تزال تدفقات صناديق ETF تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة إيثريوم على المدى القصير. فبعد أن سجلت هذه الصناديق صافي سحوبات بلغ 273 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، منها 236 مليون دولار من صندوق ETHA، جاءت التدفقات الإيجابية الأخيرة لتشير إلى تحسن أولي في ثقة المستثمرين، لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستمرار لتأكيد انعكاس الاتجاه.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى صناديق إيثريوم قد يمنح العملة الزخم اللازم لاختراق مستوى 1700 دولار وفتح المجال أمام موجة صعود جديدة، في حين أن عودة التدفقات السلبية قد تدفع السعر إلى إعادة اختبار مستوى 1500 دولار، خاصة أن سوق صناديق إيثريوم لا يزال أصغر حجمًا من نظيره الخاص ببيتكوين، ما يجعل تأثير حركة الأموال الداخلة والخارجة أكثر وضوحًا على أداء العملة.




