الاقتصادية

أزمة الوقود تضرب روسيا مع تضرر المصافي وفرض قيود على الاستهلاك

تواجه روسيا أزمة متزايدة في سوق الوقود المحلي، بعدما أدت الهجمات الأوكرانية المتكررة على منشآت التكرير إلى اضطراب الإمدادات في عدد من المناطق، ما تسبب في تشكل طوابير طويلة أمام محطات البنزين وارتفاع الأسعار وفرض إجراءات استثنائية لتنظيم عمليات البيع.

وتتركز تداعيات الأزمة بشكل أكبر في المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم، حيث سجلت أسعار الوقود ارتفاعات حادة وصلت في بعض الحالات إلى أربعة أو خمسة أضعاف مستوياتها المعتادة، بينما اضطرت بعض محطات الخدمة إلى وقف البيع بشكل مؤقت للأفراد والشركات، مع تشديد القيود على حركة النقل العام واستهلاك الطاقة.

وبحسب تقارير إعلامية، لجأت السلطات الروسية في عدد من المناطق إلى تحديد كميات الوقود المسموح بشرائها لكل مركبة، حيث تراوحت الحصص المفروضة بين 20 و60 لتراً، إضافة إلى منع تعبئة الحاويات المحمولة بهدف الحد من عمليات التخزين غير الضرورية والشراء بدافع القلق من نقص الإمدادات.

وتحاول الحكومة الروسية تخفيف الضغط على السوق من خلال زيادة تدفقات الواردات والسماح باستخدام بعض أنواع الوقود الأقل جودة، ما ساهم في تحسن نسبي لإمدادات البنزين في العاصمة موسكو وبعض المناطق الوسطى.

ورغم ذلك، لا تزال أزمة الوقود تلقي بظلالها على مناطق واسعة من البلاد، خصوصاً في منطقتي الفولغا وسيبيريا، حيث تستمر القيود على المبيعات وسط استمرار الضغوط على قطاع التكرير المحلي.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على حساسية قطاع الطاقة الروسي أمام الاضطرابات الأمنية، في وقت تعتمد فيه موسكو بشكل كبير على شبكة واسعة من المصافي لتلبية الطلب المحلي وتوفير الإمدادات للأسواق الخارجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى