الأسهمالاقتصاديةبورصة نيويورك

وول ستريت تبدأ الأسبوع بحذر.. المستثمرون يترقبون إشارات الفيدرالي وأداء المستهلك الأمريكي

بدأت أسواق الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على نبرة حذرة، مع تراجع العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية بعد موجة صعود دفعت مؤشر «إس آند بي 500» إلى تسجيل سلسلة من المكاسب الأسبوعية والوصول إلى مستوى قياسي جديد، فيما يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات والأحداث التي قد تحدد اتجاه السوق.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 108 نقاط، بما يعادل 0.2%، بينما انخفضت عقود «إس آند بي 500» بنسبة 0.17%، وتراجعت عقود «ناسداك 100» بنحو 0.28% في التعاملات المبكرة، وفق بيانات نقلتها «سي إن بي سي».

ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الأداء القوي للأسهم الأمريكية، مدعومة بتحسن نتائج الشركات، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع المخاوف المرتبطة باستمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة.

وتحولت أنظار المستثمرين مؤخرًا إلى المؤشرات الاقتصادية التي قد تحدد موقف الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة.

وأظهرت بيانات يوليو تباطؤ مبيعات التجزئة الأمريكية، بالتزامن مع مؤشرات على اعتدال ضغوط التضخم، ما ساهم في تقليص رهانات الأسواق على اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

وتشير تقديرات السوق الأخيرة إلى انخفاض احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 30%، مقارنة بنحو 50% قبل أسبوع، في تحول يعكس تغير توقعات المتعاملين بشأن المسار النقدي خلال الفترة المقبلة.

ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، بحثًا عن تفاصيل إضافية حول النقاشات التي دارت بين أعضاء البنك المركزي بشأن التضخم والنمو وأسعار الفائدة.

وكان الفيدرالي قد أبقى معدل الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير، في ظل اختلاف وجهات النظر بين المسؤولين بشأن الحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية.

ومن شأن محضر الاجتماع أن يمنح الأسواق صورة أوضح عن حجم الانقسام داخل البنك المركزي، وما إذا كان صناع السياسة يميلون إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو بدء التحول نحو سياسة أكثر مرونة.

وفي سوق السندات، تراجعت العوائد خلال تعاملات الإثنين، إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.6743%، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين إلى حوالي 4.1542%.

ولا يقتصر اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على السياسة النقدية، إذ تستعد مجموعة من أكبر شركات التجزئة الأمريكية للإعلان عن نتائجها المالية، ما يجعل موسم الأرباح اختبارًا جديدًا لقوة المستهلك في الولايات المتحدة.

ومن المنتظر أن تعلن هوم ديبوت نتائجها يوم الثلاثاء، تليها لوز وتارجت وتي جي إكس الأربعاء، قبل أن تتجه الأنظار إلى نتائج وول مارت الخميس.

وستوفر نتائج هذه الشركات مؤشرات مهمة بشأن مدى قدرة الأسر الأمريكية على مواصلة الإنفاق، كما ستكشف عن كيفية تعامل الشركات مع تكاليف التشغيل والأسعار، وما إذا كانت تستطيع تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين دون التأثير بشكل كبير في الطلب.

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بعد بيانات أظهرت تراجع مبيعات التجزئة الأمريكية في يوليو، ما دفع المستثمرين إلى مراقبة أي إشارات من قطاع التجزئة بشأن تغير سلوك المستهلك.

وبعد وصول «إس آند بي 500» إلى مستويات قياسية، تبدو الأسواق أمام أسبوع حافل بالمحفزات التي قد تحدد اتجاه التداولات المقبلة.

وسيكون الجمع بين إشارات الاحتياطي الفيدرالي ونتائج شركات التجزئة والبيانات الاقتصادية المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد ما إذا كانت وول ستريت قادرة على مواصلة موجة الصعود، أم أن ارتفاع التقييمات سيدفع المستثمرين إلى جني الأرباح والتحرك بحذر أكبر.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى