وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافي مخزونات النفط العالمية في 2027

تتجه سوق النفط العالمية، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، إلى تجاوز مرحلة الاستنزاف الحاد في المخزونات التي رافقت اضطرابات الشرق الأوسط، مع توقعات ببدء إعادة بناء الاحتياطيات خلال عام 2027، بعد أن يتحول السوق إلى تسجيل فائض في المعروض مع نهاية 2026.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، أن المخزونات النفطية العالمية التي يمكن تتبعها تراجعت بنحو 69 مليون برميل خلال يوليو، في ظل عودة الاضطرابات إلى إمدادات الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط وبحر قزوين.
وشمل الانخفاض المخزونات الموجودة على اليابسة، التي تقلصت بنحو 6 ملايين برميل خلال الشهر، بالتزامن مع تباطؤ وتيرة السحب من الاحتياطيات النفطية الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية.
ورغم تراجع الضغط على الاحتياطيات الاستراتيجية، استمرت مخزونات الخام في الصين في الانخفاض، ما ساهم في استمرار التراجع الإجمالي للمخزونات العالمية خلال الفترة محل التقرير.
وبنهاية يوليو، بلغ حجم المخزونات النفطية العالمية القابلة للرصد أقل بقليل من 7.9 مليار برميل، مسجلاً انخفاضاً إجمالياً بنحو 410 ملايين برميل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير.
ويعادل هذا التراجع سحباً متوسطه نحو 2.7 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة منذ بداية الحرب وحتى نهاية يوليو، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها إمدادات النفط العالمية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
وترى وكالة الطاقة الدولية أن اتجاه السوق قد يبدأ في التحول تدريجياً مع اقتراب نهاية عام 2026، عندما يُتوقع أن يظهر فائض في المعروض النفطي، وهو ما من شأنه أن يتيح للسوق استعادة جزء من المخزونات التي استُنزفت خلال فترة الاضطرابات.
وبحسب توقعات الوكالة، يمكن أن تستمر عملية إعادة بناء المخزونات خلال 2027، ما يعكس انتقال السوق من مرحلة التعامل مع نقص الإمدادات وتراجع الاحتياطيات إلى مرحلة أكثر توازناً على مستوى العرض والطلب.



