الذهب والفضة يواصلان الصعود مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

واصلت أسعار المعادن النفيسة ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تزايد رهانات المستثمرين على إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تخفيف سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الجديدة في الولايات المتحدة.
وسجل الذهب والفضة مكاسب قوية، مدفوعين أيضاً بضعف التوقعات بشأن استمرار التشديد النقدي، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة مؤشرات على تباطؤ النشاط، وهو ما عزز التكهنات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تحرك مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسية، بشكل مستقر قرب مستوى 99.82 نقطة، في انتظار إشارات جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وتشير أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن الأسواق تقدر حالياً بنحو 50% احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 60% قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الأخير، الذي جاء أضعف من توقعات الأسواق.
وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، والتي قد تؤدي نتائجها إلى إعادة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وتشير التقديرات إلى احتمال تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى نحو 3.4%.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، باعتبارها مؤشراً إضافياً على مسار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي على مستقبل السياسة النقدية.
وفي أسواق المعادن، سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر نحو 4441.9 دولاراً للأوقية، بارتفاع قدره 33.7 دولار، أو ما يعادل 0.75%.
أما الذهب الفوري فبلغ حوالي 4422.44 دولاراً للأوقية، مرتفعاً بنحو 1.20%، في حين واصلت الفضة أداءها القوي، إذ صعدت العقود الآجلة لتسليم سبتمبر إلى 66.70 دولاراً للأوقية، بزيادة بلغت 2.70%.
كما ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية إلى نحو 66.72 دولاراً للأوقية، مسجلاً مكاسب قدرها 3.15%.
وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 1.75% إلى 1773.87 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.35% إلى نحو 1386.97 دولاراً للأوقية.
وتبقى تحركات المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار التضخم الأمريكي وإشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم مراكزهم تحسباً لأي تحول في السياسة النقدية.




