اقتصاد المغربالأخبار

وزارة الخارجية تستثمر 3.08 ملايين درهم لتعزيز أمنها السيبراني

تتجه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى تعزيز منظومتها الرقمية عبر إطلاق مشروع جديد يهدف إلى رفع مستوى الحماية السيبرانية للبنيات المعلوماتية والخدمات الإلكترونية، في إطار استراتيجية ترمي إلى تأمين المعطيات الحساسة وضمان استمرارية الخدمات الرقمية في مواجهة التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة.

وفي هذا الإطار، رصدت الوزارة ميزانية تقدر بحوالي 3.08 ملايين درهم لاقتناء منظومة متقدمة للأمن السيبراني، تشمل حماية التطبيقات والمنصات الرقمية، إلى جانب إنجاز عمليات التهيئة والتشغيل بالمقر المركزي للوزارة في الرباط، وذلك وفق مقتضيات طلب عروض دولي مفتوح.

ووفق الوثائق الخاصة بالصفقة، يرتقب فتح الأظرفة الخاصة بالعروض يوم 2 شتنبر 2026، حيث ستتنافس الشركات المتخصصة على تنفيذ المشروع عبر بوابة الصفقات العمومية، وفق مسطرة تعتمد معايير تقنية ومالية لاختيار العرض الأكثر ملاءمة.

ويهدف المشروع إلى إرساء منصة سحابية متكاملة لتأمين التطبيقات والخدمات المنشورة على شبكة الإنترنت، من خلال توفير مجموعة من الحلول التقنية المتقدمة، تشمل جدار حماية لتطبيقات الويب (Web Application Firewall)، وأنظمة لإدارة حركة الروبوتات الإلكترونية، وشبكة توزيع المحتوى (CDN)، وخدمة إدارة أسماء النطاقات (DNS)، إضافة إلى آليات متطورة للتصدي لهجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، بما يضمن حماية مستمرة للبنية الرقمية للوزارة.

كما تنص المواصفات التقنية على ضرورة توفير مستوى جاهزية للخدمات لا يقل عن 99.99 في المائة، مع ضمان دعم تقني متواصل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع لمدة ثلاث سنوات، بهدف التدخل السريع في حال وقوع أي أعطال أو هجمات إلكترونية قد تؤثر على استمرارية الخدمات.

ولا يقتصر المشروع على اقتناء الحلول التقنية، بل يشمل أيضاً خدمات الإعداد والإدماج والتشغيل، إلى جانب تكوين الموارد البشرية التابعة للوزارة ونقل الخبرات التقنية إليها، فضلاً عن إعداد الوثائق التقنية وأدلة الاستغلال والإدارة لضمان حسن استخدام المنظومة الجديدة.

ومن المرتقب تنفيذ المشروع عبر أربع مراحل متتالية، تبدأ بتحليل الاحتياجات التقنية ودراسة البنية الرقمية الحالية، ثم إعداد المنصة وتجهيزها، يلي ذلك تنظيم دورات تكوينية حضورية لفائدة الأطر المعنية، قبل اختتام المشروع بتسليم الوثائق التقنية ودليل التشغيل والإدارة، وذلك في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ انطلاق التنفيذ.

واشترطت الوزارة على الشركات الراغبة في المنافسة توفير فريق عمل متخصص يضم مديراً للمشروع وخبراء في الأمن السيبراني يتوفرون على مؤهلات وشهادات مهنية وخبرات تقنية في تنفيذ مشاريع مماثلة، بما يضمن إنجاز المشروع وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال حماية الأنظمة المعلوماتية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى