واشنطن تشدد الخناق المالي والأمني على بغداد مع تصاعد ملف الفصائل المسلحة

كشفت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات جديدة لتشديد الضغط على العراق، في سياق مرتبط بملف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، عبر إجراءات مالية وأمنية قد تكون لها تداعيات مباشرة على الاستقرار الداخلي في البلاد.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت تعليق شحنات الدولار الموجهة إلى العراق، إلى جانب تجميد برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في خطوة تعكس تصعيداً ملحوظاً في نهج التعامل مع بغداد.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضغوط متزايدة على الحكومة العراقية بهدف دفعها نحو اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه تفكيك أو تقليص نفوذ الفصائل المسلحة النافذة، والتي تُتهم بامتلاك علاقات وثيقة مع طهران.
ويرى مراقبون أن تجميد التحويلات المالية بالدولار قد يضع الاقتصاد العراقي تحت مزيد من الضغط، خصوصاً في ظل اعتماده الكبير على النظام المالي المرتبط بالعملة الأمريكية، فيما قد يؤدي تعليق التعاون الأمني إلى إبطاء برامج التدريب والدعم العسكري التي تعتمد عليها القوات العراقية في مواجهة التحديات الأمنية.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي موسع من الجانبين حتى الآن، تعكس هذه التطورات تصعيداً واضحاً في أدوات الضغط الأمريكية، في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توازناً هشاً بين النفوذ الإقليمي والضغوط الدولية المتزايدة.



