بلومبرغ: برج محمد السادس يرسّخ موقعه كأيقونة عمرانية تعكس دينامية المغرب الحديثة

وصفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية “برج محمد السادس” بأنه أحد أبرز المعالم العمرانية الجديدة في القارة الإفريقية، معتبرة أنه يجسد مرحلة متقدمة من التحول الحضري والاقتصادي الذي يشهده المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وفي مقال نشرته يوم الثلاثاء تحت عنوان “ناطحة سحاب بتصميم مستوحى من صاروخ.. المعلمة السياحية الجديدة البارزة في المغرب”، أبرزت الوكالة أن هذا البرج يشكل واحداً من أحدث رموز التقدم في بلد يصنف ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً في شمال إفريقيا.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن إنجاز هذا الصرح المعماري استغرق نحو ثماني سنوات، ليكتمل على ضفاف نهر أبي رقراق، في موقع استراتيجي يربط بين الرباط وسلا، المدينتين اللتين تشهدان بدورهما تحولات عمرانية وثقافية متسارعة.
وأضافت الوكالة أن العاصمة الرباط أصبحت في السنوات الأخيرة فضاءً متنامياً للفنون والثقافة، مع بروز متاحف ومعارض حديثة عززت مكانتها كقطب ثقافي بارز في المملكة.
ويضم “برج محمد السادس” 55 طابقاً، ويوفر إطلالات بانورامية واسعة على المدينتين التوأم وعلى معالم بارزة من بينها “المسرح الكبير للرباط”، الذي صممته المعمارية الراحلة زها حديد، ما يمنح الموقع بعداً بصرياً ومعمارياً متميزاً.
وترى “بلومبرغ” أن البرج يتجاوز كونه مجرد مشروع عمراني، ليشكل مركزاً حضرياً متعدد الوظائف، يربط بين البعد التاريخي والرهانات المستقبلية، ويعزز جاذبية الرباط وسلا كوجهتين حضريتين تتداخل فيهما الحداثة مع الموروث الثقافي.
كما يندرج هذا المشروع ضمن برنامج تهيئة ضفتي أبي رقراق، الذي يعد أحد المحاور الأساسية لمخطط “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، وهو برنامج تنموي أُطلق في إطار الرؤية الملكية الهادفة إلى تحديث البنية الحضرية للعاصمة.
وفي جانب آخر من التقرير، تطرقت الوكالة الأمريكية إلى الدينامية السياحية التي يعرفها المغرب، مشيرة إلى أنه بات من بين أكثر الوجهات زيارة في إفريقيا، مع تسجيل ما يقارب 19.8 مليون سائح خلال العام الماضي.
وختمت “بلومبرغ” بالإشارة إلى المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية، من بينها توسعة مطار الرباط-سلا، التي يُتوقع أن ترفع طاقته الاستيعابية بشكل كبير، معتبرة أن المغرب يتجه نحو مرحلة جديدة من النمو السياحي، خصوصاً مع اقتراب احتضانه مشتركاً لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.




