Ad
الاقتصادية

واشنطن تتحرك لمصادرة ناقلات نفط إيرانية وتدرس نشر صواريخ فرط صوتية

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، تتجه الولايات المتحدة إلى مصادرة ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران، بعد أن اعترضتهما قوات البحرية الأميركية ضمن عملياتها في مناطق خاضعة لمراقبة مشددة قرب خطوط الملاحة الدولية.

وبالتوازي مع هذه الخطوة، طلبت القيادة المركزية الأميركية دراسة نشر صاروخ “دارك إيغل” الفرط صوتي في الشرق الأوسط، في مؤشر على استعداد عسكري متزايد لاحتمال توسيع نطاق المواجهة مع إيران.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن وزارة العدل الأميركية بدأت بالفعل إجراءات قانونية لمصادرة الناقلتين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو ما إذا كانت تشمل شحنة النفط على متنهما، فيما أشار إلى أن بعض المعلومات لا يمكن الكشف عنها لأسباب أمنية تتعلق بالعمليات الجارية.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد صعدت القوات الأميركية على متن السفينتين “تيفاني” و”فونيكس”، المعروفة أيضاً باسم “ماجيستيك إكس”، الأسبوع الماضي قبالة سواحل سريلانكا، قبل أن تواصل الناقلتان الإبحار في المحيط الهندي مع تغييرات متكررة في المسار خلال الأيام التالية.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أميركية أوسع تهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، حيث تفرض واشنطن وطهران أشكالاً متوازية من القيود والحصار في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وخلال الفترة الأخيرة، اعترضت البحرية الأميركية عدة سفن يُشتبه بارتباطها بإيران وأجبرتها على تغيير مسارها، في وقت تدرس فيه واشنطن توسيع استخدام أدوات قانونية تشمل مصادرة الأصول البحرية والنفطية.

وفي هذا السياق، سبق لوزارة العدل الأميركية أن رفعت دعاوى مصادرة أمام المحاكم الفيدرالية، من بينها قضية تتعلق بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الفنزويلي على متن سفينة يُشتبه بارتباطها بـ”الحرس الثوري” الإيراني، ما يعكس نمطاً متكرراً من استخدام آليات قضائية لاستهداف شحنات الطاقة.

كما استخدمت الولايات المتحدة هذا النهج في سنوات سابقة، بما في ذلك عمليات مصادرة أو تحويل مسار ناقلات نفط إيرانية متجهة إلى الصين أو فنزويلا، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط.

وفي موازاة ذلك، طلبت القيادة المركزية الأميركية دراسة نشر صاروخ “دارك إيغل” الفرط صوتي، في حال تمت الموافقة عليه، ما قد يمثل أول استخدام عملياتي لهذا السلاح في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذا السلاح يتمتع بقدرات عالية على المناورة وسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، ويُصمم لضرب أهداف بعيدة المدى، بما في ذلك منصات الصواريخ الباليستية.

ورغم أن النظام لم يُعلن بعد عن جاهزيته التشغيلية الكاملة، فإن نشره المحتمل يعكس توجه واشنطن لتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى في مواجهة تطور أنظمة التسليح لدى خصومها، خصوصاً الصين وروسيا.

وتشير تقارير إلى أن إيران قامت في الفترة الأخيرة بإعادة تموضع بعض منصات إطلاق الصواريخ خارج نطاق بعض الأسلحة الأميركية الحالية، ما دفع إلى البحث عن خيارات هجومية أكثر تطوراً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى