الاقتصادية

هونغ كونغ تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل وسط مخاوف على الوظائف

يتسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي داخل أماكن العمل في هونغ كونغ بوتيرة تفوق بكثير المعدلات المسجلة عالمياً، في مؤشر على التحول السريع الذي تشهده سوق العمل في المدينة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بين الموظفين بشأن مستقبل الوظائف.

وكشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا أن 72.7% من المهنيين العاملين في المدينة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يومياً أو أسبوعياً، وهي نسبة تزيد بأكثر من الضعف على المتوسط العالمي البالغ نحو 31%.

وشملت الدراسة 3722 موظفاً ومهنياً في هونغ كونغ خلال مارس وأبريل الماضيين، فيما تراوحت أعمار أكثر من 60% من المشاركين بين 30 و49 عاماً، ما يعكس انتشار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بين شريحة واسعة من القوى العاملة في سن النشاط المهني.

ورغم الانتشار السريع لهذه الأدوات، أظهرت نتائج الاستطلاع وجود حالة من القلق المتنامي لدى الموظفين، ولا سيما المنضمين حديثاً إلى سوق العمل، بشأن مدى تأثير الذكاء الاصطناعي في استقرارهم الوظيفي وفرص استمرارهم في وظائفهم.

ويشير هذا التباين بين سرعة تبني التكنولوجيا ومخاوف العاملين إلى تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة لرفع الإنتاجية إلى عامل مؤثر في قرارات التوظيف وتوزيع المهام داخل الشركات.

وتأتي نتائج الدراسة في وقت تتجه فيه المؤسسات في هونغ كونغ إلى توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية، بينما يواجه الموظفون تحدياً جديداً يتمثل في تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع بيئة عمل تتغير بوتيرة متسارعة.

وتبرز هذه المعطيات أيضاً فجوة واضحة بين هونغ كونغ والاتجاه العالمي، إذ تكشف النسبة المرتفعة للاستخدام أن الشركات والمهنيين في المدينة يتبنون أدوات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع بكثير من نظرائهم في العديد من الأسواق الأخرى، إلا أن هذا التقدم التقني يصاحبه سؤال متزايد حول كيفية حماية فرص العمل وتهيئة الموظفين للمرحلة المقبلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى