الاقتصادية

ناقلة غاز عالقة في الخليج تتجه نحو هرمز وسط آمال بإعادة فتح الممر الحيوي للطاقة

تبدو ناقلة غاز طبيعي مسال، ظلت عالقة في مياه الخليج العربي لأكثر من ثلاثة أشهر، في طريقها حالياً نحو مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة “بلومبرغ”، فإن الناقلة “ديشا” (Disha)، المستأجرة بموجب عقد طويل الأجل لصالح مستورد هندي مملوك للدولة، تتحرك حالياً شمال الإمارات مقتربة من السواحل العُمانية، في مؤشر على احتمال استئناف رحلتها بعد فترة توقف طويلة.

وكانت الناقلة قد حمّلت شحنتها من الغاز الطبيعي المسال من منشأة راس لفان في قطر في مطلع مارس تقريباً، بحسب بيانات الملاحة، لكنها لم تتمكن منذ ذلك الحين من مغادرة المنطقة بسبب التطورات الأمنية التي عطلت حركة الشحن في المضيق.

في المقابل، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالمياً، محدودة خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين، في ظل استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن والمتداولين، بانتظار تفاصيل أوضح بشأن الاتفاق الأميركي–الإيراني.

ويأتي هذا التطور بعد أن ظل المضيق شبه مغلق فعلياً منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في أواخر فبراير، ما أدى إلى اضطراب كبير في سلاسل إمدادات الطاقة. ورغم الإعلان عن اتفاق لإعادة فتحه وإنهاء حالة التصعيد، إلا أن تنفيذه على أرض الواقع لا يزال يواجه تحديات معقدة، في ظل النفوذ الاستراتيجي الذي تتمتع به طهران على هذا الممر البحري.

على صعيد الأسواق، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بنسبة وصلت إلى 5.8% خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الإثنين، وسط توقعات بأن يؤدي استئناف تدفق شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر هرمز إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات، التي أبقت الأسعار مرتفعة منذ شهر مارس.

كما سجلت أسعار النفط انخفاضاً مع افتتاح الأسواق، حيث هبط خام برنت بأكثر من 3%، في ظل تحسن التوقعات المرتبطة بإمدادات الطاقة واحتمال عودة الملاحة إلى طبيعتها عبر المضيق الحيوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى