موجة الحر ترفع الطلب على المراوح والمكيفات بالمغرب والأسعار تتجه نحو الارتفاع

دفعت الارتفاعات المتتالية في درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة بالمغرب آلاف الأسر إلى البحث عن حلول لتخفيف تأثيرات موجة الحر، ما انعكس بشكل مباشر على سوق أجهزة التبريد، حيث سجلت المحلات التجارية انتعاشاً كبيراً في مبيعات المراوح ومكيفات الهواء، بالتزامن مع ارتفاع نسبي في الأسعار بسبب ضغط الطلب وتحديات التوريد.
وأكد مهنيون في قطاع الأجهزة المنزلية أن الإقبال على معدات التبريد عرف قفزة ملحوظة مع بداية اشتداد الحرارة، بعدما أصبحت المراوح بمختلف أنواعها، سواء الأرضية أو الجدارية أو المحمولة، من أكثر المنتجات طلباً لدى المستهلكين، إلى جانب أجهزة التكييف التي تعرف بدورها ارتفاعاً في المبيعات خلال هذه الفترة من السنة.
وأوضح عدد من التجار أن بعض أنواع المراوح شهدت زيادات في الأسعار مقارنة بالأشهر الماضية، إذ انتقلت بعض النماذج التي كانت تباع بحوالي 130 درهماً إلى ما يقارب 150 درهماً، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، فضلاً عن محدودية الكميات المتوفرة في السوق أمام تزايد الطلب.
ويرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى طبيعة السوق الموسمية، حيث يتضاعف الإقبال على أجهزة التبريد خلال فترات موجات الحر، في وقت يعتمد العديد من المستوردين على جلب كميات محدودة من بعض الموديلات، قبل أن تمر عبر حلقات متعددة من التوزيع، وهو ما ينعكس على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
كما ساهم ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الدولي والرسوم المرتبطة بالاستيراد في زيادة أسعار عدد من المنتجات، خصوصاً أجهزة التكييف وبعض الموديلات ذات التجهيزات المتقدمة، في ظل استمرار الطلب القوي عليها خلال فصل الصيف.
وتختلف أسعار أجهزة التبريد حسب النوع والقدرة والجودة، إذ تبدأ أسعار بعض المراوح الصغيرة من حوالي 90 درهماً، فيما تتجاوز أسعار الأنواع الأكبر والأكثر تطوراً 200 درهم. أما المبردات الهوائية التي تعتمد على الماء فتتوفر بمستويات سعرية مختلفة، بينما تصل أسعار بعض أجهزة التكييف المتنقلة والثابتة إلى عدة آلاف من الدراهم، وقد تبلغ بعض الموديلات المتقدمة ما بين 6000 و7000 درهم.
وفي ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، يفضل عدد من المستهلكين اختيار المراوح باعتبارها حلاً أقل تكلفة من حيث الاستهلاك الكهربائي، خاصة بالنسبة للأسر التي تبحث عن وسيلة لتلطيف الأجواء الداخلية دون مواجهة ارتفاع كبير في فواتير الكهرباء.
وفي هذا السياق، ينصح مهنيون بضرورة الاستخدام الأمثل للمراوح لتحقيق فعالية أكبر، من خلال وضعها قرب النوافذ أو في أماكن تسمح بتجديد الهواء داخل المنزل، مشيرين إلى أن تشغيلها في فضاءات مغلقة لفترات طويلة قد يساهم فقط في تحريك الهواء الموجود دون تحقيق تبريد فعلي.
ومع استمرار موجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتوقع العاملون في القطاع أن يظل الطلب على معدات التبريد مرتفعاً، خاصة مع تزايد اعتماد الأسر على هذه الأجهزة كوسيلة أساسية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.




